محمد بيك الشافعي الطبيب

163

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

ومع هذا تسمى بالحميات تبعا للاعراض العمومية التي تظهر فيها وان كان العرض الرئيس للحمى لا يصحبها أحيانا كما في حمى الضعف وحمى الدق اللتين تصحبان الأمراض المزمنة وكذا الحمى التي تحدث عن تناقص الدم في الكمية أو في الكيفية مثل الانيميا التي هي تناقص كمية الدم من البدن واليرقان أو الخلوروز أي تلون البنية باللون الأخضر فان ذلك من تغير كيفية الدم وكذا الارتشاحات المصلية التي تدل على زيادة المائية في الدم وبالاختصار ليست الحميات الا أمراضا متسببة عن زيادة أو نقص في الدم أو تغير في أجزائه ولنشرحها على هذا الترتيب فنقول ( الفصل الاوّل في الحميات التي تنشأ عن زيادة في الدم ) ( النوع الاوّل في الحميات الأصلية الذاتية ) الحميات الالتهابية الأصلية هي التي تشاهد في الجسم بجميع اعراض الحميات من غير تغير مخصوص في عضو من أعضاء البدن أو في منسوج من منسوجاته وذلك مثل الامتلاء الدموي والحمى الدموية السريعة الزوال والحمى الالتهابية ( في الامتلاء الدموي ) الامتلاء الدموي عبارة عن حالة تعرف باحتقان دموى في جميع أجزاء البدن لا تصحبها أعراض شديدة وانما يوجد معها حرارة في الجلد خفيفة مع رطوبة فيه واحمرار في الوجه واحتقان خفيف في الأعين وطنين في الاذنين خفيف أيضا وثقل في الرأس وميل إلى النوم وامتلاء وسرعة في النبض وتعب عام وكسل وآلام خفيفة في كل من الظهر والقطن وتكسر في الأطراف وعدم انتظام في وظائف البنية فتفقد الشهية ويوجد عطش خفيف وألم في الرأس وضيق في النفس وعدم قدرة على الحركة والاشغال لا سيما الاشغال التي لها تعلق بالفكر وعدم مداومة على الاشغال البدنية وأسباب هذا الامتلاء هي الاكثار من الأغذية الجيدة السريعة الهضم والمشروبات المنبهة والراحة والسكنى في الأماكن المرتفعة المتجدّدة الهواء وجميع ما له دخل