محمد بيك الشافعي الطبيب

141

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

المرة مثل الكينا والرتانيا والخشب وأجود المقوّيات الاستحضارات الحديدية وكذا الأغذية والمشروبات المنبهة الخفيفة مثل البقول الخضراء المضاف إليها الخل التي تعرف بالسلطات والجواهر النباتية الخضراء واللحوم المشوية والمتبلة والمشروبات المعطرة والقهوة البنية والشاى والاستحمام بالماء البارد والتدثر بالثياب أيام الشتاء وان كانت هذه الحالة مصحوبة بمرض من الأمراض المزمنة التي تصيب الأحشاء عولج ذلك المرض بما يناسبه من المصرفات من الظاهر وبالرياضة وتغيير الهواء والسفر في البحر وركوب الخيل ونحو ذلك مما بعين على زيادة الدم وجريانه في البنية فهذه هي الوسائط التي تناسب في هذه الأحوال إذ من المعلوم ان كلا من الحالتين المتضادّتين يجب أن يعالج بضد ما تعالج به الحالة الأخرى فتعالج أمراض القوّة بالمضعفات والعكس بالعكس ( المبحث الثالث في المعالجة المسهلة والمقيئة ) هذا النوع من الأدوية يسمى بالاستفراغات العمومية وهي أدوية متى استعملت أحدثت خروج مادّة من البنية فان كاخروج هذه المادّة من الفم سمى الدواء مقيئا وان كان من الشرج سمى مسهلا ولا تستعمل هذه الأدوية الا في الأحوال التي تزيد فيها افرازات الأحشاء الباطنة وهذه الزيادة تكون في الكبد أو في المعدة أو في باقي القناة الهضمية فان كانت هذه الزيادة مصحوبة بتعجن الفم وحموضته وبياض اللسان وتغطيه بمادّة ثخينة فهذه هي الحالة التي تعالج بالمسهلات وان كانت مصحوبة بمرار الفم واصفرار اللسان وتغطيه بطبقة مصفرة فهي الحالة التي تعالج بالمقيئات ومتى حصل قبض أعطيت المسهلات لأجل ازالته وهو أي القبض احتباس المواد الثفلية اى عدم انحدارها إلى الخارج وذلك من طبيعة الأغذية أو من زيادة امتصاص يكون في جدران المعى فتمتص المواد السائلة وتبقى الفضلات يابسة لا تنزلق بسبب يبسها من القناة الهضمية أو من تهيج حاد أو مزمن في نفس هذه القناة تسبب عنه احتقان جدران الأمعاء فأحدث احتباس المواد الثفلية أو غير