محمد بيك الشافعي الطبيب
142
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
ذلك ويختلف تأثير المسهلات في البنية على حسب كونها بسيطة أو مركبة ونباتية أو معدنية وعلى حسب كونها من النبات نفسه أو من خلاصته أو من زيته أو من أصول فيه فعالة وكذا الأدوية المقيئة تختلف على حسب كونها نباتية أو معدنية وبسيطة أو مركبة ويحصل القئ بواسطة كل من الماء الساخن وغيره من كل مغلى ساخن وبواسطة عرق الذهب المقىء أو الطرطير المقئ وغير ذلك ولتناول المسهلات كيفيات متعدّدة فقد تستعمل على هيئة سائل وذلك مثل المستحلبات والمغليات والمحلولات سواء كانت محلولة في ماء بارد أو ساخن والمنقوعات والمعطلات أو على هيئة لعوق أو شراب أو نحو ذلك وقد تستعمل على هيئة سفوف أو معجون أو حبوب أو غير ذلك وقد يكون ايصالها إلى الباطن بواسطة حقنها في الشرج وتختلف الحقن باختلاف المواد التي تتركب منها وربما استعملت المسهلات على هيئة شيافات أي تحملات تجعل في الشرج لأجل أن تجذب المواد اليه وربما استعمل كل من المسهلات والمقيئات لمجرّد الاعتياد لا لاحتياج ويسمى ذلك احتراسا ومن الواضح أن الأدوية المسهلة أو المقيئة انما ينشأ عنها هذا الفعل بواسطة كونها تحدث تهيجا في القناة الهضمية فيجب ان يحترس في استعمالها غاية الاحتراس بأن تكون من طبيب حاذق عارف بتأثيرها لا يعطيها الا عند الحاجة إليها في الأوقات التي تناسب تعاطيها فإنها ان استعملت بدون ذلك سببت اعراضا خطرة شديدة بل ربما ؟ ؟ ؟ هلك متعاطيها ( المبحث الرابع في الأدوية المعرقة والمفتحة ) هذه الأدوية من طبيعتها أنها تزيد في افراز العرق وتفتح مسام الجلد وتستعمل في الأحوال التي ينقص فيها افراز العرق عن حالته العادية وهي أنواع ومن أقواها الاستحمامات الحارة والبخارية وكذا وضع الاقدام أو الأيدي في الماء الحار ومن المعرقات مغلى الأزهار العطرية ومغلى البزور ومن الأدوية التي تتناول ما له خاصية زيادة افراز العرق كالعروق التي تعرف بالعشبة وكخشب