محمد بيك الشافعي الطبيب
140
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
مهم أو كانت هذه الاعراض عامّة مصحوبة بتغير في أحد المجاميع أو عضو منها فهذه الأحوال ينبغي في جميعها استعمال المعالجة المضعفة الملينة التي غايتها تنقيص كمية الدم واحالته من القوّة إلى الضعف وزيادة المادّة السائلة فيه ويحصل ذلك بواسطة استفراغات الدموية اما العامة واما الموضعية فالأولى الفصد من الوريد ؟ ؟ ؟ الشريان والثانية مثل التشريط ووضع العلق والحجامة وكذا بواسطة الحمية والمشروبات الملطفة مثل الماء القراح أو مغلى الشعير أو بزر الكتان أو جذور الخطمية أو زهرها أو زهر الخبازى أو مغلى النخالة أو مصل اللبن أو مستحلبات البزور الباردة مثل اللبوب أو اللوز أو منقوع مثل بزر الرجلة أو لعاب السفرجل ونحو ذلك وهذا المعالجة ينبغي أن يداوم عليها ما دامت الاعراض شديدة فتفعل الاستفراغات الدموية مرارا على حسب شدّة الاعراض وقوّة المريض وان يتأمل في التغيرات التي نظرأ على الاعراض بدقة لا سيما النبض وحرارة الجلد واحتقان الأغشية وزوال العطش وتجدّد شهوة الطعام فمتى تحقق الطبيب تنوع الاعراض منع المعالجة المضعفة واعطى للمريض بعض الأغذية المناسبة الخفيفة التي بها يعود اليه دمه وقواه تدريجا وإذا وجد في سير مرض من هذه الأمراض الحادة اعراضا تدل على فساد في الاخلاط أو غيرها وجب اعطاء الأدوية التي تناسب ذلك ومتى استحال مرض من هذه الأمراض إلى الضعف أو إلى الأزمان عولج بالمقويات أو المصرفات على حسب ما تقتضيه الأحوال ( المبحث الثاني في المعالجة المقوية ) تستعمل هذه المعالجة في أحوال الضعف أي في الأمراض الضعفية وهي التي تكون مصحوبة ببرودة الجلد وضعف النبض وصغره وبهانة اللون والأغشية المخاطية ونحو ذلك من الاعراض المتسببة عن فقد جزء عظيم من الدم أو عن فقد بعض جواهر منه وتعرف أيضا بعدم قدرة المريض على الحركة والاشغال الشاقة فمتى وجد شئ من هذه الأحوال تعين اعطاء المقوّيات وذلك مثل الأغذية الجيدة والهواء الجيد النقى والأشربة الخالصة النقية والأدوية