محمد بيك الشافعي الطبيب
138
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
الأعضاء التي يراد وضعها عليها فالتي تستعمل في الأطراف يكون عرضها من قيراط ونصف إلى ثلاثة قراريط وذلك بحسب ثخن العضو والمستعملة في الأصابع أو في القضيب يكون عرضها نصف قيراط وطولها من ذراع ونصف إلى ذراعين بالنسبة إلى القضيب ومن ربع ذراع إلى نصف ذراع بالنسبة إلى الأصابع وأما التي تستعمل في الجذع فيجب أن تكون عريضة كما يستفاد ذلك من تسميتها بلفافة البدن والتي تستعمل في ثنية من ثنيات المفاصل تكون مربعة ذات أطراف لأجل التمكن من وضعها باحكام على المحل الذي يراد وضعها عليه هذا ويلزم أن يكون الرباط مشدودا بالقانون بحيث لا يزيد الشد فيتألم العضو ولا يكون مسترخيا فيسقط الجهاز الحافظ له ويكون حلقيا في الأطراف المستديرة وصليبيا في ثنيات المفاصل لأجل سهولة حركتها وبالجملة يجب أن يكون لاثقا بالموضع الذي يشدّ عليه ( الفصل الثاني في المعالجة الباطنية أي التي تستعمل من الباطن ) الأدوية التي تستعمل من الباطن هي الجواهر الدوائية التي توجه إلى الباطن طلبا لشفاء الأمراض التي تقبل الشفاء وتسكينا وتلطيفا للعضال منها وهذه الأدوية اما بسيطة واما مركبة على حسب ما يقتضيه نظر الطبيب فيها من حيث النفع وتختلف باختلاف السن والمزاج والبنية والإقليم والزمن وعادة الشخص وما أشبه ذلك وهي مستنبطة من البحرانات الطبيعية التي تنتهى بها الأمراض وتنقسم إلى مضعفة وملينة ومقوية ومسهلة ومقيئة ومعرقة وقابضة ومدرّة للبول والطمث ومخدّرة مسكنة ونوعية ومضادّة للتنتج ؟ ؟ ؟ والاستحمامات الدوائية من جملة الأدوية وقد اختلفت طرق الأطباء في معالجة الأمراض على حسب اختلاف أرائهم وما ظنه كل منهم في طبائعها فان بعضهم يعتقد ان الأمراض جميعها التهابية وان المعالجة التي تناسبها انما هي المعالجة بالمضعفات وكان هذا البعض يعالج الأمراض عموما بها وبعضهم يعتقد ان جميعها ناشئة من الضعف فلا تعالج الا بالمقويات ومنهم من يرى