محمد بيك الشافعي الطبيب
124
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
تقطع أدوارها في أوقات معلومة بأن يزول الاندفاع الجلدي في اليوم السابع من ظهوره وقد تكون مدّة سير الأمراض الحادّة سريعة جدّا وتنتهى انتهاء حميدا كما في الحمييات الذاتية التي لا تمسكت زيادة عن يوم واحد وتزول فيكون انتهاؤها من قبيل الانتهاء الحميد الذي ذكرناه وقد تكون سريعة ومحزنة كما في الحميات الخبيثة والهيضة والطاعون في أوّله فانّ مدّته قد تكون قصيرة وسيره سريعا وينتهى بالهلاك وكلما كان سير المرض سريعا كانت أعراضه واضحة ومدّته قصيرة وأما السير البطيئ فهو كون المرض لا يقطع مدّته ؟ ؟ ؟ الا يبطئ وذلك كما في الأمراض المزمنة التي تمكث في الجسم زمنا طويلا وتنقطع تارة بالشفاء وتارة بالموت مثل السل والأمراض الجلدية المزمنة وأمراض الباطن المزمنة فكثيرا ما يستمرّ المرض عدّة سنين فهذا ما يسمى بالسير البطيئ والاعراض التي تصحب هذا السير تكون خفية نستكن تارة وتلوح أخرى وأما السير المنتظم فهو المتوالى الذي يقطع مسدّته بانتظام ثم يزول وذلك كما في بعض الحميات وبعض امراض الأعصاب كالصرع وآلام الرأس والنقرص وغير ذلك مما هو معلوم السير وأما السير غير المنتظم فهو كون المرض يقطع مدّته مع كون الاعراض تارة تظهر وتارة تخفى كما يشاهد ذلك في الأمراض المزمنة التي يطول مكثها في البنية ( المبحث الثاني في المدّة ) المدّة هي المسافة التي يشغلها المرض وتكون قصيرة في الأمراض الحادّة وطويلة في الأمراض المزمنة ( المبحث الثالث في انتهاء الأمراض ) انتهاء الأمراض زوالها بأي حالة كانت فتارة ينتهى المرض بالشفاء وتارة ينتهى بمرض آخر وتارة بالموت فالذي ينتهى بالشفاء قد ينتهى انتهاء تامّا وتعود الصحة إلى ما كانت عليه وقد ينتهى بالأزمان بأن تستحيل الاعراض الحادّة إلى أعراض مزمنة ثم إن الانتهاء تارة يكون بنفسه ويسمى انتهاء طبيعيا أو بواسطة المعالجة والذي يكون بنفسه اما بواسطة البحرانات الطبيعية بأن