محمد بيك الشافعي الطبيب

125

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

يطرأ على المريض عرق أو اسهال أو رعاف أو زيادة في افراز البول أو ؟ ؟ ؟ حراجات أو بثرات على الجلد أو غير ذلك وعند ذلك يشاهد زوال الاعراض التي كانت مصاحبة للمرض ويبتدى المريض في النقاهة لتحوّل وزوال المادّة التي كانت مستحكمة في عضوه المريض بواسطة حدوث البحران فيعود إلى حالته الأصلية وتنقطع عنه المادّة المرضية التي كانت سببا في تغير وظائفه وفي وجود الاعراض العامّة الماصحبة ؟ ؟ ؟ له والانتهاء الذي يكون بالمعالجة مؤسس على هذه البحرانات فتفعل بالصناعة عوضا عن كونها بالطبيعة وذلك اما أن يكون باستفراغ دموى ان كان المرض دمويا التهابيا أو باستفراغ بلغمى ان كان بلغميا أو صفراوى ان كان صفراويا ويحصل ذلك بواسطة المقيئات أو المسهلات أو بالأدوية المدرة للطمث أو بواسطة نزيف من البواسير أو رعاف صناعي أو باعطاء المعرقات أو المدرات للبول أو المصرفات من الظاهر مثل الحراريق والكي والحمصة واحداث بثور في الجلد أو بغير ذلك مما يكون سببا لتحويل المرض من العضو الذي يكون فيه إلى الظاهر وأما الانتهاء بمرض آخر فكيفيته أن ينتقل المرض من الحالة الحادة إلى الحالة المزمنة كما إذا كان الشخص مصابا بنزلة شعبية مصحوبة باعراض حمية وسعال فزالت الاعراض العامّة وبقي السعال فهذه هي الاستحالة إلى الحالة المزمنة أي التي تمكث مدّة وهذا يحصل في جميع الأمراض التي تنتقل من الحالة الحادة إلى الحالة المزمنة وأما الانتهاء بالموت فكيفيته أن يصحب المرض تلف عظيم في أحد الأعضاء الرئيسة للبنية مثل القلب أو المخ أو الرئة أو الكبد أو المعدة أو الأمعاء أو غير ذلك ومتى حصل فساد تام في واحد أو أكثر من هذه الأعضاء تسبب عنه الموت الذي علامته زيادة الاعراض التي كانت في البنية والضعف العام في القوى العقلية والعرق الغزير البارد وصغر النبض وتواتره وعدم حصر نبضاته وعسر التنفس والتعب العام للمريض ويتبع ذلك تغير تام في السحنة وتغور العينان وبصفر الوجه وتبرد الأطراف العليا والسفلى ثم تتلاشى الحركة شيأ فشيأ ثم التنفس ثم تنطبق الأجفان وتنعدم الحركة بالكلية وهذا هو الموت الذي