محمد بيك الشافعي الطبيب
122
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
وصحب ذلك امساك أو اسهال كان ما ذكر دليلا على أن المرض في الكبد وان كان الألم في قسم الطحال مع وجود حمى متقطعة دل على أن المرض في الطحال وان كان في قسم السرّة أو قسم الحرقفة الذين هما من أقسام البطن وكان معه مغس وقراقر وامساك أو اسهال من موادّ مختلفة دل على أن المرض في الأمعاء أما الدقاق وأما الغلاظ وان كان في قسم الخاصرتين وصحبه مغس شديد وعسر في البول مع حرارته وزيادته أو قلته دل على أن المرض في الكليتين وان كان في الخثلة التي هي عبارة عن ما بين العانة والسرّة وصحبه ألم في العجان وزحير وعسر في البول فهو دليل على أن المرض في المثانة ان كان المريض ذكرا فإن كان أنثى وصحب ما ذكر تغيرات في وظائف الرحم فهو دليل على الحمل أو على مرض في الرحم ومتى حدث في هذا القسم ورم صلب وصحبه ألم شديد ناخس دل على فساد عظيم في تركيب العضو الذي حدث فيه فإن كان مستديرا رنانا دل على تجمع غازات في تجويفه وان كان رخوا متموجا غير رنان دل على سائل موجود في هذا التجويف وكل من الألم والحرارة يختلف اختلافا كثيرا على حسب اختلاف المرض في الشدّة والخفة وعلى حسب كونه حادا أو مزمنا وعلى حسب كونه عضويا أو عصبيا ولنذكر هنا طرفا من التكلم على كل من القئ والاسهال والبول فإنها من العلامات المهمة في معرفة الأمراض فنقول أما القئ فقد يكون من مادّة غذائية أو من مادّة صفراوية أو من مادّة مخاطية ( بلغمية ) أو من مادّة دموية أو من مادّة مائية أو من مادّة صديدية نتنة وذلك على حسب التغير الذي يحصل في المعدة وأما الاسهال فقد يكون من مادّة ثقلية أو من مادّة مخاطية صرفة أو مدممة أو من مادّة دموية أو من مادّة صديدية منتنة أو من مادّة صفراوية وذلك على حسب التغير الذي حصل في القثاة الهضمية وأما البول فإنه قد تزيد كميته عن الحالة الاعتادية وقد يندر وقد يختلط بمادّة مخاطية أو بمادّة دموية أو بمادّة منوية أو بمادّة صديدية أو زلالية أو صفراوية أو حمضية أو سكرية أو قلوية وقد يكون فيه رمل أو حصيات وربما كان دما صرفا وذلك على حسب المرض الذي يكون في البنية