محمد بيك الشافعي الطبيب
121
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
على أمراض الهضم والحميات الدائمة والعفنة وأمراض الضعف والاسهال وغير ذلك وقد يتغطى الغشاء الباطن لجدران الفم بأغشية كاذبة أو تحصل فيه بثور أو قروح وتارة تخرج منه مادّة دموية وهذا يدل على أمراض خاصة به أو على أمراض عامة أو على أمراض الضعف ثم إن رائحة الفم كثيرا ما تتغير تغيرا مرضيا فتكون منتنة جدّا أو مختلطة ببعض عفونة أو حامضة أو غير ذلك كما يشاهد ذلك في كل من الأمراض العامة والخاصة وقد تحتقن الغدد التي في تجويف الفم فيحدث عن ذلك ورم تحت الفك أو تحت اللسان والغدّة النكفية قد تحتقن أيضا فيتسبب عن احتقانها ورم الخدّين وربما احتقنت اللوزتان فتسبب عن ذلك ورم الحلق ويتسبب عن كل من هذه الاحتقانات ألم موضعي وعسر في المضغ والازدراد وكثيرا ما تنتهى هذه الاحتقانات بالتقيح ويتكوّن عنها خراجات اما ظاهرة واما باطنة وتنفتح اما من الفم أو من الخارج وهي علامة على الأمراض العامة أو على أمراض القناة الهضمية غالبا وقد تكون موضعية قاصرة على هذه الغدد ثم إن التغيرات التي تحدث في أعضاء الفم يترتب عليها اختلال في النطق والصوت فيصعب التكلم ويضعف الصوت وذلك من الاعراض التي تشترك فيها أمراض المخ وأمراض القناة الهضمية والأمراض العامة فهذا ما يتعلق بالتغيرات التي تحدث في التجويف الفمى وما يحتوى عليه من الأعضاء وتكون أدلة على كثير من الأمراض كما سنذكر ذلك مفصلا عند الكلام على أمراض كل عضو بخصوصه فيتعين التأمل فيها لكونها من أعون الأشياء على معرفة أمراض الأعضاء بل وعلى معرفة أمراض الجسم جميعه وأما الاعراض التي يستدل بها على أمراض تجويف البطن فهي ألمه وحرارته وانتفاخه وورمه وتختلف باختلاف مواضع الأعضاء التي يحتوى عليها فإن كان شئ منها في محل المعدة وصحبه فقد ان الشهية والعطش والقئ والتجشؤ والقلس دل على أن الداء في المعدة وان كان في جهة الكبد وصحبه زيادة افراز للصفراء بأن شوهد لون الجلد مصغرا ولون البول شديد الصفرة ومادّة البصاق غير متلونة بالصفرة وحصل عدم انتظام في الهضم