محمد بيك الشافعي الطبيب
118
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
على وجود تجويف في الرئة فيتأكد على الطبيب الامعان الزائد في النفث لأجل الوقوف على حقيقة أمراض الرئة التي هي العضو الوحيد للتنفس واصلاح الدم الذي عليه مدار قوام البنية فإنه متى حصل في جوهر هذا العضو فساد عظيم تبع ذلك ظهور أعراض حمى الدق والذبول والموت على الفور فإن كان الألم الذي في تجويف الصدر في القسم القلبي دل على أن المرض في القلب وصحبه تعب عامّ واغماء وعدم انتظام في النبض ثم إن كان حادّا صحبته أعراض حمية شديدة وهي كثيرة الحصول فيه فقد قال غالب الأطباء ان كلا من الحميات الالتهابية والدائمة ليست الا تابعة لالتهاب غشاء القلب من الباطن وان كان مزمنا بأن لم يكنّ مصحوبا بالاعراض الالتهابية مع وجود عدم الراحة في النوم والضيق الشديد في النفس وظهور التنفس الانتصابى وكان النبض غير منتظم فإنه يدل على تغير عضوى في القلب ويتسبب عنه تعطل الدورة الذي يكون سببا للاستسقاء العامّ المسبب للموت بسرعة وان كان الألم في جدران الصدر وكان غير مصحوب بأعراض تدل على تغير في أعضاء الدورة ولا في أعضاء التنفس فهو دليل على أن التغير في الغشاء المستبطن للصدر الذي يسمى بالبليورا ثم إن كان الألم ناخسا شديدا يزداد عند حركة التنفس فذلك دليل على أنه حصل في هذا العضو التهاب حادّ وان كان شديدا ظاهرا يزداد بحركة الأطراف العليا من المريض وصحبته أعراض حمية دل على آلام حدارية صدرية فيجب على الطبيب الالتفات إلى هذه الأحوال لأجل تمييز أمراض الصدر عن بعضها ومعرفة كونها باطنة أو ظاهرة وان لم صحب هذه الآلام أعراض حمية كان ذلك دليلا على التغير المزمن ثم إن من العلامات ما يستنتج بالقرع على جدران الصدر وهذه الكيفية تعرف بعملية القرع وما يستنتج بالسمع وهذه الكيفية تعرف بعملية التسمع وكيفية عملية القرع أن يضع الطبيب أصابع احدى يديه متفرقة على جدران الصدر ثم يقرع بأصابع اليد الأخرى عليها فينشأ عن ذلك القرع أصوات مختلفة باختلاف الأحوال فإن كان الصوت المسموع رنانا ؟ ؟ ؟ غير مقترن بأعراض