محمد بيك الشافعي الطبيب

114

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

أعضاء الجسم الاستدارة وتستر ارتفاعاته العظمية فيرى نحيفا ضعيفا بارزا الوجنة منخسف الخدّين رقيق العضلات جدّا بحيث يظن أن الجلد ملتصق بالعظم وهذه الحالة تدل على الأمراض المزمنة خصوصا أمراض أعضاء الهضم بسبب عدم تجدّد التغذية وأمراض أعضاء التنفس بسبب عدم اصلاح الدم وأمراض القلب بسبب عدم انتظام الدورة وهي من العلامات المحزنة وأما السمن المفرط فهو عبارة عن زيادة حجم الجسم زيادة خارجة عن الحدّ بواسطة نمو أجزائه الرخوة ومنشؤه اما القوّة أو الزيادة في الأوعية المفرزة أو ضعف الأوعية الماصة أو بطلانها بالكلية فان ذلك هو السبب في أنّ الجسم يكون مهولا ودائرته عظيمة وأكثر ما يحصل ذلك في أصحاب الأمزجة اللينفاوية وفي النساء وينشأ من هذه الحالة تعطل الحركة وتعرّض الشخص للامراض المزمنة وأمراض الضعف وأما حالة الجلوس وحالة الاضطجاع وحالة النوم فان كلا منها متى خرج عن حالته الاعتيادية دل ذلك على حدوث مرض فمثلا إذا لم يمكن الشخص الجلوس مستقيما كان لا يستطيع أن يجلس الا متجها إلى الامام ومنكمشا على نفسه كان ذلك دليلا على ألام في الأحشاء البطنية أو في الأحشاء الصدرية وان لم يستطع الرفاد ولا النوم ولم يمكنه الا الاضطجاع على أحد جنبيه على الدوام دل ذلك على مرض قلبي أو رئوي من الأمراض التي يحصل فيها عائق في الدورة أو في التنفس وإذا لم يمكنه الا الاستلقاء على ظهره بأنّ لا يمكنه الانقلاب على أحد جنبيه دل ذلك على ضعف عام في البنية كما يحصل ذلك في الحميات العفنة وان كان لا يقدر على الجلوس الا منحنيا دل ذلك على مرض في أحشاء البطن عصبى وان كان لا يقدر الا على أن يكون دائما على أحد جنبيه فإن كان هذا الجنب الأيمن دل على مرض في الكبد أو على تغير عظيم في الرئة اليمنى وان كان الأيسر دل على مرض في الطحال أو على تغير عظيم في الرئة اليسرى وأما السحنة التي هي عبارة عن هيئة الوجه فيتستح ؟ ؟ ؟ منها علامات كثيرة فإنه متى كان الوجه محمرا متوقدا دل ذلك على الامتلاء الدموي وعلى الحميات الالتهابية ومتى كان أصفر