محمد بيك الشافعي الطبيب
115
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
باهتا كان ذلك دليلا على أمراض الضعف وعلى الأمراض المزمنة ومتى كان متقطعا ؟ ؟ ؟ عابسا دل على أن صاحبه متألم وان كان طلقا منبسطا دل ذلك على حدوث راحة للمريض بعد تعبه وان كان مائلا إلى أحد الجانبين دل على أفة في أعضاء الحركة مثل التشنج والشلل كما أن الجسم إذا كان مائلا إلى أحدى الجهات جدّ بحيث لا تمكن استقامته دل على التشنجات وان فقد الحركة دل على الشلل العام وان كان الفاقد للحركة انما هو جزء منه فقط دل على شلل هذا الجزء ثم إن الاحساس العام قد يتزايد بحيث لا يتحمل الشخص أدنى لمس ويدل ذلك على ثوران في المجموع العصبى وان كان الاحساس غير واضح أو مفقودا بالكلية دل ذلك على خمود فيه أو على بطلان وظيفته بالكلية وان اختلف الاحساس بالزيادة والنقص دل ذلك على اختلال في هذا المجموع ( الفصل الثاني في الاعراض الخاصة بكل مجموع على انفراده ) ( المبحث الاوّل في الاعراض التي توجد في أمراض أعضاء الرأس ) وهي أمراض المجموع العصبى على الخصوص يحتوى تجويف الرأس على المخ الذي هو أحد الأعضاء الرئيسة وعلى ما يتعلق به وفيه أي الرأس الحواس فمتى حصل في هذا العضو أدنى تغير شوهدت الاعراض الدالة على ذلك وهي تغير الحس والحركة والقوى العقلية وهذه هي وظائفه الخاصة به فآلام الرأس التي تختلف في الشدّة والخفة باختلاف شدّة المرض وخفته والدوار والشقيقة وبقية أنواع الصداع يدل كل منها على تغير في المخ نفسه وقد تكون هذه الاعراض خاصة بامراض الدماغ بان تنشأ عن مرض في المخ نفسه وقد تكون اشتراكية بأن تنشأ عن أمراض أخرى بعيدة عنه كأمراض المجوع الدوري أو التنفسى أو الهضمى أو غير ذلك ويستدل على كون هذه الاعراض موضعية أو غير موضعية بمصاحبتها لاعراض الأمراض التي تكون في الأعضاء الأخرى وعدم مصاحبتها لذلك فمتى لم تصحب أعراض أمراض أخرى من أمراض الأجهزة التي ذكرناها كانت موضعية ودلت