محمد بيك الشافعي الطبيب

113

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

بان يكتسب رائحة كريهة سوى رائحته المعتادة التي نقدّم الكلام عليها عند الكلام على افراز الجلد فيصير عفنانتتا كما يقع ذلك في الحميات العفنة بسبب أن العفونة تحدث في باطن الجسم ثم تنتشر في ظاهره فانتشار هذه الرايحة في ظاهر الجسم دليل على وجود العفونة في الباطن وكما يقع ذلك أيضا في الأمراض التي يحتبس فيها البول ويختلط بالدم فإنه عند ذلك تشم رايحة البول في العرق وربما تكيف العرق بروائح الجواهر الدوائية التي تدخل في البنية فان الدواء إذا كانت رايحته قوية ظهرت في العرق فالدواء الذي يؤخذ من المسك يصير العرق مسكى الرايحة والذي يؤخذ من الحلتيت يصير رايحته كرايحة الحلتيت ثم إن تعفنه بسبب الأمراض واكتسابه رايحة البول من العلامات المحزنة فان ذلك يدل على فساد عظيم في البنية ( المبحث الرابع في البحرانات ) حيث ذكرنا في المبحث السابق لفظ البحران تعين علينا أن نبين في هذا الموضع حقيقته وأنواعه فان له في علامات الأمراض دخلا عظيما خصوصا دلالته على انتهائها الجميد فنقول هو ظاهرة غير اعتيادية تظهر في البنية وتكون سببا لانتهاء المرض انتهاء محمودا وذلك كالعرق والانزفة الدموية مثل الرعاف ودم البواسير ونحو ذلك من الدم الذي يخرج من أحد تجاويف البنية ومثل الاسهال والقئ وكثرة البول وزيادة أمراز اللعاب ومثل حدوث مرض أخر أخف من المرض الأصلي كما تنتهى الحميات العامة بخراجات ظاهرة أو بمرض في عضو أخر غير مهم ( المبحث الخامس في الاعراض التي تدرك من هيئة الجسم ) هيئة الجسم التي يكون عليها حالة الصحة معروفة بالنسبة لكل شخص وطبعه ومزاجه وسنه وبنيته والهيئة التي يكون عليها من أوّل خلقته الا أنه قد تعرض له هيئات تعرف بالهيئات المرضية وذلك كالهزال التام والسمن المفرط وحالة الجلوس والاضطجاع والنوم والسحنة وما يطرأ من تغير الحركة العمومية أو الاحساس العمومي فالهزال التام هو ذهاب المادة الشحمية التي تكسب