محمد بيك الشافعي الطبيب
107
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
وأما سن الشيخوخة فإنه يعرض صاحبه لأمراض المجموع البولى وينتهى هذا السن بالستين وأما سن الهرم فهو سن غالب الأمراض لكون الأعضاء تيبس فيه وفيه تبطئ حركة الدم فيظهر ضعف البصر والشم والسمع والذوق واللمس وغير ذلك مما ينذر باننهاء الاجل وأما الاستعداد الشخصي فهو حالة قائمة بالشخص موروثة له من أحد أبوية أوس كليهما فإنه متى كان أحدهما مصابا بمرض من الأمراض المعضلة من صرع أو جذام أو سل أو نحو ذلك كان الولد مستعدا لاكتساب هذا المرض وهذا النوع من الأمراض يعرف بالأمراض الوراثية وأما ارتداع العرق أو الدم أو نحوهما فهو من الأسباب التي تحدث في البنية أمراضا كثيرة كالأمراض الالتهابية والضعفية وغير ذلك وأما الانفعالات النفسية التي تعرض للشخص بواسطة بعض الأسباب فإنها تكون سببا لأمراض كثيرة خصوصا أمراض المخ ( النوع السادس الأسباب الميخانيكية ) هذه الأسباب هي التي تؤثر في البنية الرض أو نحوه وذلك مثل الألات الراضة كالعصى أو النارية كالبندق أو الحادة كالسيف أو الواخزة كالرمح ونحو ذلك وكالنار في حد ذاتها والجواهر الكاوية وغيرهما من بقية المؤثرات الخارجية القوية وجميع هذه الأسباب يسمى بالأسباب البادية أيضا وتحدث في البنية هتكا وفي الأعضاء فساد أو يندرج في هذا النوع السقطات والضربات وتأثيرها ان حصل في الظاهر فقط كان من تعلقات الجراحة لا غير وان وصل إلى تجويف من تجاويف الجسم فإنه يسبب أمراض ذلك التجويف ( القسم الثاني في الاعراض عموما ) أعراض الأمراض هي علاماتها ومنها الظواهر التي تحصل في تغيرات وظائف الأعضاء فتدل على أمراضها وينشأ تغير هذه الوظائف غالبا عن تغير منسوج العضو الذي تغيرت وظيفته وأنواع هذه الاعراض كثيرة فمنها ما يكون عامّا لجميع البنية وذلك مثل تغير حرارة الجسم بالزيادة أو بالنقص