محمد بيك الشافعي الطبيب
108
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
وتغير النبض وتغير الافراز العام الذي هو العرق وتغير هيئة الجسم في الرقاد والنوم والاضطجاع وتغير السحنة ومنها ما يختص بالأعضاء كالعلامات التي تحصل من تغير المخ وما يتعلق به وما يحصل في المجموع الهضمى وما يتعلق به وما يحصل في المجموع التنفسى والمجموع الصفراوىّ والمجموع البولىّ والمجموع التناسلىّ وأعضاء الحركة والجلد وسنبين كلا من ذلك على وجه التفصيل ( الفصل الاوّل في الاعراض العامة ) ( المبحث الاوّل في تغير حرارة الجسم ) حرارة الجسم هي الحرارة الغريزية التي تكون فيه بواسطة انتشار الدم في أجزائه وهذه الحرارة تكون معتدلة حال الصحة فلا تكون ظاهرة الا في تجاويف الأحشاء الباطنة بخلاف الجلد فإنه يكون دائما في درجة واحدة وهي درجة الاعتدال بأن لا يكون حارا ولا باردا ويكون حسن الملمس ومتى تغير عن هذه الحالة بزيادة الحرارة أو نقصها كان ذلك مدركا باللمس ويحس المريض عند زيادة الحرارة بهذه الزيادة وهذا يحصل في الأمراض الحادة فتكون الزيادة مستمرّة في الأمراض الدائمة مثل الحميات الدائمة ويتسبب عن زيادة حرارة الجسم حصول احتقان دموى يظهر تسلطنه في خصوص الوجه والراحة من كل من اليدين وفي الأغشية المخاطية الظاهرة مثل الشفتين وملتحمة كل من العينين ويصحب ذلك قلق وتعب عام وتكسر في الأطراف وكما أن زيادة حرارة الجلد تنشأ من توارد الدم اليه كذلك الأعضاء الباطنة يتوارد الدم إلى منسوجاتها على العموم فيتسبب عن ذلك أعراض أخرى باطنة مثل العطش الدائم والصداع وسرعة النبض ومجموع هذه الاعراض يسمى بالحمى وقد تتناقص الحرارة عن حالتها الاعتيادية وذلك كما في أمراض الضعف أو فقد كمية غريزة من الدم بواسطة الانزفة فان ذلك مما يولد هذه الأمراض وكما في بعض أدوار الحميات الدورية ومتى حصل ذلك أحس المريض ينشعريرة وظهرت البرودة في الجلد وحصل فيه انكماش وانتشرت على سطحه حبوب صغيرة شبيهة بالحبوب التي تكون في سطح جلد الدجاجة بعد