محمد بيك الشافعي الطبيب
104
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
بنيته ومزاجه واستعداده وعن الوقت الذي يراد استعمالها فيه من صيف أو شتاء وعن الإقليم الذي تستعمل فيه ( النوع الثاني الأسباب المتممة ) هذه الأسباب هي التي إذا أثرت في البنية أحدثت فيها المرض حالا وجميع الأسباب المهيئة التي ذكرناها تكون متممة إذا اشتدّ تأثيرها فأحدثت المرض الا أن هناك جواهر قوية يفسد تأثيرها في الجسم أعضاء بسرعة فتعد من الأسباب المتممة للامراض وذلك مثل السموم الشديدة والحرق بالنار والجواهر الكاوية وأشباه ذلك ( النوع الثالث الأسباب النوعية ) اسم الأسباب النوعية يطلق على الأسباب التي من نوع واحد وإذا أثرت في البنية أحدثت نوعا واحدا من الأمراض وذلك مثل الهواء المتحمل بالابخرة المتعفنة الحيوانية فإنه يؤثر في الجسم دائما ويحدث فيه أمراضا عمومية تعرف بالحميات الدائمة والعفنة أو المتحمل بالابخرة الآجامية أي النباتية والحيوانية معا كالهواء الذي يتصاعد من البرك وبقية المياه الراكدة فإنه ينشأ عنه أمراض دورية مثل الحميات المتقطعة وأمراض الأعصاب وكادمان الخمر فإنه ينشأ عنه جنون مخصوص يعرف بجنون مدمى الخمر وهو عبارة عن هذيان مع شلل مخصوص في عضلات الحركة وكادمان تعاطى الحشيشة فإنه يحدث في العقل تغيرا مخصوصا يكون شبيها بالعوارض التي تنشأ عنها عند تعاطيها وأمثال ذلك كثيرة جدّا وفيما ذكرناه كفاية في تحقيق أنّ بعض الأسباب يحدث بتأثيره في البنية أمراضا مخصوصة سواء كان هذا السبب غير أرادى كما في الهواء المتحمل ببعض جواهر مخصوصة أو أراديا كتعاطى الخمر والحشيشة والاستمناء وغير ذلك ( النوع الرابع الأسباب المعدية ) هذه الأسباب هي التي تحدث بتأثيرها في البنية أمراضا من جنس المرض الذي انفصلت عنه كما يحصل ذلك في الجدري والحصباء والافرنجى ونحوها