محمد بيك الشافعي الطبيب
103
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
بكيفية من الكيفيات وأما السموم النباتية فهي كثيرة ومنها ما هو حريف ومنها ما هو مخدّر فالحريف مثل خانق الذئب والسيكران وعيش الغراب السمى ونحوها فكل من هذه الجواهر يؤثر في البنية فيحدث فيها اتلافا كليا ويكون سببا في الهلاك والمخدّر مثل الأفيون والحشيشة ودخان التبغ بأنواعه والبنج والداتوراء والنبات المشتهر ؟ ؟ ؟ الحسن وأشباهها فكل مما ذكر يؤثر في البنية من جهتين إحداهما كونه يؤثر في الأعصاب والثانية كونه يؤثر في الأعضاء التي تلامسه ويكون سببا في اتلاف من تناول منه كمية وافرة ومن السموم ما هو قوى التأثير جدّا وذلك مثل حمض البروسيك وهو هو عبارة عن مادة تؤخذ من الحيوانات المتعفنة وهو قوى التأثير جدّا بحيث لو وضع على أي جزء من الجسم أثر فيه حالا وسرى تأثيره في سائر الجسم كذلك فيتسبب عنه الهلاك ( المبحث السادس في تأثير الأدوية في البنية ) الأدوية هي الجواهر التي أعدّها الأطباء لإزالة أو تلطيف أمراض البنية ومعلوم أن لجميعها تأثيرا في الجسم فمتى زادت كميتها أو أعطيت من غير احتراس أحدث تأثيرها أعراضا أخرى سوى المرض الذي استعملت بخصوصه فمثلا إذا اقتضت الحال استعمال شئ من الاستحضارات الزئبقية التي فيها خاصية إزالة الأمراض الزهرية وتعوطى منها مقدار زائد أو مع عدم الاحتراس فان ذلك بسبب قروح الفم ونتنه وسيلان اللعاب والتهاب اللسان ويجعل المريض عرضه للهلاك حيث أنه يحدث تسمما كما أنه إذا لزم استعمال مقدار معين من أي مسهل فاستعمل منه زيادة عن هذا المقدار فإنه يحدث في القناة الهضمية تهيجا زائدا وبسبب أعراضا غير الاعراض التي من أجلها استعمل هذا المسهل وان استعمل منه أقل من هذا المقدار المعين فإنه يحدث مغا وتعبا للمريض وبقية الأدوية على هذا النمط فيتعين عند إرادة استعمال شئ منها الالتفات التام إلى جواهره والبحث عن كونها قديمة أو جديدة جيدة أو رديئة وعن كميتها وكيفية استحضارها وعن سن المريض الذي بقصد استعماله إياها وعن كل من