محمد بيك الشافعي الطبيب

102

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

أعنى أنها توجد في النباتات والمعادن والحيوانات وتنقسم إلى ثلاثة أقسام القسم الاوّل السموم الحريفة القراضة القسم الثاني السموم المخدّرة القسم الثالث السموم المهلكة حالا فالسموم التي من المعادن هي الاستحضارات الزئبقية ومنها السليماني الاكال والاستحضارات الزرنيخية ومنها الرهج الأصفر والأبيض ويعرف الأصفر منه بسم الفار والاستحضارات النحاسية ومنها الزاج الأخضر والأزرق والاستحضارات الرصاصية ومنها السلقون والمرتك الذهبي والاسفيداج ومنها الاستحضارات الذهبية والفضيه والانتيمونية وغير ذلك فكل من هذه السموم يؤثر في البنية تأثيرا قويا ويأكل ما يصل اليه من الأغشية ويحدث فيه فسادا فيكون سببا قويا لاهلاك الشخص ومن السموم المعدنية أيضا الحوامض المعدنية التي تؤثر بكونها كاوية محرقة وذلك كزيت الزاج الذي هو حمض الكبريتيك وماء الكذاب الذي هو حمض النتريك وروح الملح الذي هو حمض الايدروكلوريك والماء الملكي أي الحمض الذي فيه الذهب فكل من هذه الأشياء يؤثر في البنية بسرعة فيحدث فيها فسادا ويكون سببا لاتلافها واعلم أن أكثر الأواني استعمالا أوائى ؟ ؟ ؟ النحاس الذي هو من المعادن التي متى تغيرت عن طبيعتها الأصلية كانت تغيراتها كلها سمية ومن هنا يعلم أن الصدأ الذي يعلو النحاس من السميات العظيمة الضرر فإنه يحدث بتأثيره في البنية تسمما يعرف بالتسمم النحاسى فيتعين على من يستعمل هذه الأواني أن يتعهدها بالتبييض الذي هو عبارة عن جعل طبقة من القصدير عليها لأجل أن تمتع تأثيرها مدّة من الزمن ومتى ذهب البياض أعاده والأحسن ترك استعمالها بالكلية ومتى لزم للغذاء شئ من الحوامض من خل أو ليمون أو غيرهما كالنباتات التي تحتوى على الحموضة ويكون لها دخل في الأغذية فلا يجعل في شئ من هذه الأواني فإنه يؤثر فيها فيفسد تركيبها ويحيلها إلى أجزاء سمية وبالجملة استعمال غير الأواني النحاسية خير من استعمالها فإنه لا ضرر في استعمال أواني الحديد لخلوه من السم ولا في استعمال أواني الفضة لعسر تحليلها وأجود الأواني للاستعمال أواني الفخار لكونه أسلم للبنية حيث أن تركيبه لا يفسد