الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
13
التحفة الناصرية
والتركيب والامتزاج وسهولة قبول الاشكال ودفع اليبس وكسر سورة عنصر الحار اليابس والثقيل مطلقا وهو ان يتحرك نحو المركز غايته الأرض وهي جسم بسيط موضعه الطبيعي وسط الكل لأنه مركز العالم وطبعها باردة يابسة والدّليل على برودتها ثقلها المطلق والدّليل على يبوستها عسر القبول للاشكال وما قيل لانّها كثيفة وما ذلك الا لبرودتها بل هي أبرد من الماء لانّها اكثف منه إلّا ان الاحساس ببرودة الماء أشد وذلك لفرط وصوله إلى المسام والتصاقه بالأعضاء كما أن النّار أسخن من النّحاس المذاب مع أن الاحساس بحرارة النحاس أشد وأقوى الا ترى من امرّ يده على النّار بسرعة سلمت وان امرّها على النحاس المذاب احترقت مدفوع بأنه يجوز ان يكون كثافتها ليبوستها هذا جواب القيل ولكن الحق ان الاثقل مطلقا أبرد من الثقيل المضاف اللّهم الّا ان يقال رطوبة الماء يعين على برودتها والدّليل على انّ اسطقسات أبداننا التي من المركبات هذه الأربعة ان البدن مركب من الأعضاء الاليه والمركبة والمتشابه اى المفردة وسيأتي تعريفها وهي امّا من المنى والأعضاء المنوية ثمانية العظم والغضروف والرباط والعصب والوتر والغشاء والأوردة والشرائين وامّا من الدّم وهي ثلاثة اللحم والسّمين والشحم والمنى أيضا يتولد من الدّم والدم من الغذا ، وهو اما نبات أو حيوان والحيوان أيضا من النبات وهو من الأركان ولانّها إذا قطرنا البدن بالقرع والانبيق يسيل منه اجزاء مائية ويبقى منه اجزاء أرضية وينفصل منه بخار بعضه حار يابس وهو النار والباقي هو الهواء وتألمنا بتلك الكيفيّات أيضا دليل واضح على أن في أبداننا اضداد تلك الكيفيات لا تقوم بذواتها لكونها اعراضا بل تقوم بمحالّ وهي الأركان