الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني

12

التحفة الناصرية

الطبيعي فوق الماء وتحت النّار وهذه خفته الاضافيّة يعنى بالإضافة إلى الأرض والماء خفيف وله اربع طبقات الأولى ما يمتزج منه مع النار وهي الّتى يتلاشى فيها الادخنه المرتفعة من السّفل ويتكوّن فيها الكواكب ذوات الأذناب والنيازك وما يشبهها من الأعمدة ونحوها الثانية الهواء الغالب وهي الّتى يحدث فيها الشهب الثالثة الهواء البارد لما يخالطها من الأبخرة المائية ولا يصل إليها اثر الشّعاع المنعكس من وجه الأرض ويسمى طبقة زمهريريّه وهي منشاء السحب والصّواعق والرّعد والبرق الرّابعة الهواء الكثيف المجاور للأرض والماء الّذى يصل اليه اثر شعاع الشّمس المنعكس فلا يبقى على صرافة برودته الّتى من مخالطة الابخره حار لأن الماء بالتسخين يصير هواء والهواء المجاور لابداننا انما يحسّ ببرودته لانّه ممتزج بابخرة اختلطت به الماء رطب بشهادة الحس لقبوله الاشكال بسهولة ولما يكون الغالب على الأرواح النار والهواء كان الخفيفان اعون في حدوث الأرواح وتحريكها لان الرّوح لا يسرى في المجارى الا بواسطة النار ولهذا قيل الهواء بدرقة الروح كما انّ الماء بدرقة الغذا ويعين الضيا ( العضل ) على تحريك الأعضاء ولان الجسم لا يتحرك لذاته بل انما يتحرك بسبب وذلك السّبب هو حركة القوة الموجودة في العضلة الفايضة من الرّوح النّفسانى لكن مبدء الفيضان لا يتمّ الا بواسطة الخفيفين فاذن هما ممّا يعنيان على تحريك الأعضاء وان كان المحرّك الاوّل هو النّفس كما قال الشيخ في قانونه وعلله الشّارح العلّامة بانّ النّفس مبدء لوجود القوى في الرّوح ثم القوى الموجودة في الرّوح يحرّك وفائدته الخفّه والتخلخل والثقيل بالإضافة هو الماء وهو بارد رطب وهو جسم بسيط موضعه الطّبيعى فوق الأرض وتحت الهواء وبرودته ورطوبته محسوستان ظاهرتان وفايدته في المركّبات التّخمير