الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
8
التحفة الناصرية
العنب ولا شك ان العناصر أجسام متعلّقه بدون ان ينسب إلى الغير فيكون تعريفه جامعا ومانعا كما يشهد به الذّوق لانّ الركن من حيث هو ركن وضعه عام يصدق أيضا على كل مركّب تركّب منها مركّب اخر وان لم يكن بالفعل عنصرا كقولك الانسان مركب من الرجلين واليدين والرّاس وغير ذلك من الاجزاء الآلية وهذا التعريف خاص لم يصدق إلا على العناصر وأيضا ما سيذكر وهو وهي أربعة إلى آخره دليل قوىّ على ذلك فانّ العناصر ينحصر إلى هذه الأربعة دون الأركان وهذا غنىّ عن الشرح لكثرة التوضيح عند من له ذوق سليم وأيضا الأولى ان يقول الأركان اجزاء جسمانية اوّلية للمركبات حتى يكون المأخوذ في الحد كلها أمورا إضافية كالجزئية والجسمانية مدفوع بما قاله العلامة وحاصل كلامه انّه لا شك انّ الجسمانية يكون من الأمور الإضافية ومنتسبا إلى الأجسام فلا تكون أجساما لاستحالة انتساب الشئ إلى نفسه فيكون اعراضها وهو بيّن البطلان وأقول وجه البطلان لما ثبت في موضعه ان المراد بالأركان العناصر ولا شك انّها أجسام بسيطة اى مفرده فخروج المركّبات بعيد الأخير ظاهر ولكن لما كانت الأفلاك أيضا من البسايط داخلة في الحدّ وكان للأركان خاصة خاصيتان جامعتان الافراد عن العدول ومانعتان الاغيار من الدخول معا أشار إلى اخريها بعد ان بين أوليها بقوله وهي اجزاء اوليّة لبدن الانسان وغيره من المركبات ليخرج الأفلاك عن التعريف وينطبق الحد على المحدود وانما قال اجزاء اوّلية لبدن الانسان ولم يقل للمركبات مع انّها سمّيت أركانا لانّها اجزاء لها لأفاد ان الواجب على الطبيب ان ينظر إليها لا مطلقا بل لانّها اجزاء اوّلية له ولا تنقض قولنا للأركان خاصة وجود البساطة التي احدى الخاصيتين في الأفلاك أيضا لانّ المقام مقام تعريف الأركان لا مطلقا حتى أورد علينا ايراد اخر وهو ان المركّب