الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
9
التحفة الناصرية
قد يكون مركبا من مركب آخر فالمركب الاوّل يصير مركبا للاخر فيلزم ان يكون بسيطا مع انّه ليس ببسيط بل الذي اصطلح بين الأطباء وهم قد خصّصوا الأركان بهذه وأيضا لان قولنا خاصه احراز عن ساير الأركان وبالنسبة إليها لان التركيب لا ينحصر في هذه الأربعة وعلى انّه قد يطلق البسيط على الحقيقي المستعمل في الإلهي فهو ما لا جزء له كالوحدة والنقطة وعلى الحسّى المستعمل عند الأطباء وهو المتشابه الاجزاء الّذى جزئه المحسوس مساو لكله في الاسم والحدّ كاللّحم والعظم وعلى ما هو أقل اجزاء من باقي الأعضاء المركبة وكان أيضا الاجزاء الاوّل قد يطلق على ما يكون بالقياس إلى ما بعده أولا وإلى ما قبله اخر كالأعضاء المتشابهة الاجزاء فانّها بالنسبة إلى الالية يكون أولا لانّها مركبة منها وبالنسبة إلى الاخلاط آخر أوله ظاهر وكانا غير مرادين يكون قوله التي لا يمكن ان ينقسم إلى أجسام مختلفة الصّور والطّبايع صفة للأجسام البسيطة والاجزاء الأولية كما قاله العلّامة لا صفة للاجزاء الاوليّة فحسب على ما ذهب اليه السّامرى من أن كونها اجزاء اوّلية ان لا يتركب عن غيرها وغيرها مركب منها وذهب حكيم على الجيلاني في شرحه للقانون إلى انّ الّتى لا يمكن إلى آخر بدل من الاجزاء وقال فيه ( والبواقي ) الفصول ولا حاجة إلى جعل قوله التي لا يمكن مع الباقي تطفلا لفهم معنى البسيط انتهى كلامه والإطالة لا يليق بهذه المقالة هذا والمشهور عند المشائين ان الأركان هي أربعة كما هو الحق علّلوا بان كلّ بسيط متحرّك بالاستقامة امّا لطيف خفيف مطلقا وهو الذي في طباعه ان يتحرك نحو المحيط غايته واما كثيف ثقيل مطلقا وهو الّذى في طبعه ان يتحرك نحو المركز غايته أو لطيف خفيف بالإضافة وهو الّذى لا يبلغ الغاية أو كثيف ثقيل بالإضافة وهو أيضا كذلك فالخفيف مطلقا هو النّار وهي جسم بسيط