الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني

7

التحفة الناصرية

اخر لا بد وان يكون قابلا لصورته فباعتبار كونه قابلا للصّورة مطلقا من غير تخصيص لصورة معينه يسمّى الهيولى وباعتبار كونه قابلا لصورة معينه يسمّى مادة وباعتبار كون الصّورة حاصله فيه بالفعل يسمّى موضوعا وباعتبار كونه جزءا من التركيب يسمّى ركنا وباعتبار كونه يبتدأ منه التركيب يسمى عنصرا وباعتبار كونه ينتهى اليه التحليل يسمى اسطقسا وباعتبار كون ذلك المركب مأخوذا منه يسمّى أصلا فان أصل الشئ ما منه الشئ انتهى كلامه فهي أجسام أيضا جمع قلة للجسم وهو على ضربين تعليمي اعني الكمية السارية في الجهات الثلاث وهي الطّول والعرض والعمق وطبيعي وحقيقية كما عرفوه الجوهر القابل للابعاد الثلاث وأرادوا بها خطوطا ثلاثة متقاطعة على زوايا قوايم كما بيّن في موضعه وللزاوية القائمة هي احدى المتساويين الحادثين من قيام خط مستقيم على خط مستقيم آخر على وجه يكون عمودا اى لا ميل فيه إلى أحد جانبيه هكذا والطّبيعى أيضا على قسمين مفرد وهو الّذى لم يتالف من أجسام كما سيظهر ومركّب وهو الّذى تالف من أجسام مختلفة كالحيوان فانّه مركّب من اللحم والشحم والعظم وغيرها أو غير مختلفه كالسرير مثلا فالأجسام جنس بعيد شامل للمركبات والبسايط أيضا وقيل في جعل الأجسام جنسا للأركان مشكل لانّ الركن من حيث هو ركن منسوب إلى الغير فإنك ما لم تفرض شيئا تجعل الركن ركنا له لم يمكنك ان تعقله ركنا وامّا الجسم من حيث هو جسم يستحيل ان يكون منسوبا إلى غير والشئ الّذى يحب كونه نسبيا تمتنع تقومه بما يستحيل كونه نسيبا والجواب ان المراد بالأركان هاهنا ما اصطلح بين الأطباء وهي العناصر واطلاق الأركان عليها من قبيل تسمية الشّىء باسم ما يؤل اليه كما أن العرب يقولون الخمر وأرادوا بها