الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني

4

التحفة الناصرية

[ المقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الّذى انتخب من قانون حكمته مواجزا هو كفاية للعباد وذخيرة ليوم المعاد حاوي لخلاصة ما اوتى به النّبيّون وشارح لأسباب نيل ما عجزت عنه الحكمآء الالهيّون وانتصب لابلاغه من ختم به باب الرّساله وحتم له لإزالة امراض الضّلالة الكفالة الذي منهاج شريعته مفتاح لكنوز الفلاح ومعراج طريقته مصباح لارائة رموز النّجاح اعني البارع على كافة الرّسل والهادي إلى أقوم السبل وهو معلّم علوم عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ومدرّس دروس وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى نبىّ الورى محمد المصطفى الّذى بمفتاح تعيّنه حصل فتح أبواب حجرات الوجود وبمصباح هدايته كشف الظّلام عن وجوه الشّهود صلوات اللّه عليه وآله أجمعين لا سيما باب مدينة العلم وشمس سماء الجود والحلم أمير المؤمنين ويعسوب الدّين أسد اللّه الغالب علىّ بن أبي طالب صلاة كثيرة دائمة مدى الدّهر المتمادى وبعدُ يقول ابن محمّد جعفر النّائينى الاصفهاني أبو القاسم المتطبّب انّه لا يكاد يخفى على اخلّائنا الفضلاء واخواننا الأذكياء انّ العلم من الانسان كالرّوح من الحيوان لا سيما العلمان الشّريفان علم الأبدان وعلم الأديان وان كان الثّانى من سموّ