عادل أبو النصر
384
تاريخ النبات
هندباء Cichorium Endivia يظن بان موطن الهندباء الهند ، وقد كانت تزرع قديما نظرا لفوائدها الصحية ، وقد اهتم بها اليونان وبزراعتها وذكرها قسطوس الحكيم في كتابه الفلاحة اليونانية قال : اما الهندباء فنوعان برية وبستانية وأوان زرع البستانية في أوائل فصل الربيع ويجمع بزر الهندباء في أوائل فصل الربيع وأوائل الصيف . واما المتخذة للاكل فإنها تزرع في الربيع وفي الخريف والهندباء البستانية نافعة لأصحاب الحمى والأمزجة الحارة ، وتنفع الأكباد الحارة وتفتح سددها فإذا طبخت مع لحم جدي سمين نفعت من حرقة المثانة وخشونة الصدر . والهندباء المرة إذا دقت وعصر ماؤها وغلي وصفى وشرب بالسكر نفع الكبد الحارة وفتح السدد فيها ونفع من الحميات الحادة ومن اورام الصدر وسدده . . . وقد ذكر ابن وحشية الهندباء في كتابه الفلاحة النبطية ، وذكر أشياء خيالية كثيرة عن زراعتها ، ومن جملة أقواله « إذا أردتم الهندباء فخذوا من أصول الأشنان فدقوه واخلطوا به ورق الهندباء مدقوقا وصبوا عليه اليسير من الزيت وخمروه في اناء ثلاثة أيام ثم اجعلوه في الأرض واطمروه بالتراب فإنه يخرج بعد أربعة عشر يوما هندباء . . وقد اهتم العرب بهذا النباث اهتماما زائدا نظرا لفوائده الطبية . . . قال الشيخ الرئيس ابن سينا . . . الهندباء منه برى ومنه بستاني ، وهو صنفان : عريض الورق ودقيق وانفعه للكبد امره . . . قال : وقد تشتد مرارته في الصيف فيميل إلى حرارة لا تؤثر ، والبري أقل رطوبة ، وقال في افعاله وخواصه : انه يفتح سدد الأحشاء والعروق وفيه قبض صالح ، ويضمد به النقرس ، وينفع من الرمد الحار . . . ولبن الهندباء البري يجلو بياض العين ، ويقوي القلب والمعدة والبري أجود للمعدة من البستاني ، وقيل إنه موافق لمزاج الكبد . . .