عادل أبو النصر

364

تاريخ النبات

في الحلم طيف شخص ابيض همس في اذنه ناصحا بان يتريث في الامر ويغتفر لابنته التي ربما كانت بريئة . فاقتنع الوالد بما قيل له في الحلم ، وصبر طويلا حتى جاءها المخاض بعد 9 اشهر وولدت صبية بيضاء جميلة جدا ، تسبي العقول ، وتأخذ بمجامع القلوب ، فأحبها الزعيم ، وتوافد أبناء جميع العشائر المجاورة لمشاهدة طلعتها البهية ، واطلق عليها اسم « ماني » وكانت منذ اليوم الأول لولادتها تمشي وتتكلم ، وتبتسم للجميع . وفي نهاية السنة الأولى من عمرها بدت على محياها كآبة بعيدة ثم ماتت بدون مرض ولا ألم ، ودفنت في منزل جدها الخاص . وبعد ان دفنت رش قبرها بالماء جريا لعاداتهم ، ولم يمض عدة أيام حتى نبت على القبر نبات جديد لم يكن معروفا قبلا ، فنما هذا النبات ، وازدهر وأثمر ، وأينع ، وصارت عصافير الغاب تأكل من ثماره ، ولا تلبث ان تسكر . ولما عرف الهنود بهذا الامر العجيب عبدوا هذا النبات السري . وحينما جف القبر في الصيف تشقق ، ووجد في أحد الشقوق جذرا نابتا يشبه جسد الابنة الصغيرة الجميلة « ماني » ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه الجذور تحضر وتؤكل وتستعمل كغذاء وسمى باسم « Manioc » المنهيوت الذي معناه مقر ماني الأخير .