عادل أبو النصر

314

تاريخ النبات

طرق تخزين الحبوب لدى قدماء المصريين من الأدلة الثابتة ان مصر القديمة كانت مزرعة عظيمة لأنواع شتى من الحبوب وكانت الأقطار المجاورة تتطلع إليها كمستودع لا يرد طلب طالب . وحكاية سيدنا يوسف مع فرعون مصر ، هي التي نبهت انظار فرعون انه من الضروري خزن الحبوب بصورة كبيرة ومنظمة ، فأنشأوا مستودعات كبيرة في جميع انحاء القطر ، وتقدموا في هذه الناحية تقدما عظيما ، وعلاوة على ذلك فقد انشأوا مدينة اسمها بتوم Pittom مكانها بجوار مدينة الإسماعيلية الحالية لها أسوار قوية ، وكانت مقرا لحامية عظيمة من الجند تحرسها ، وما كانت هذه المدينة الحصينة الا مستودعا ضخما للحبوب التي قد يحتاج إليها الجيش ، وكانت بها مخازن الحبوب عبارة عن مقصورات عظيمه يوضع الحب من أعلاها ويؤخذ بهذه الطرق الحكيمة الفنية تفادوا هول القحط والجوع طوال سنين القحط . « ومن أروع المأثور من العبارات عبارة مكتوبة على قبر أحد عظماء الأسرة الثامنة عشرة هي صيغة شكوى عمال مزارعه من كثرة العمل في نقل الحنطة إلى المخازن وهي : « الاجران مليئة وتفيض فيضا مستمرا وتنؤ قوارب النيل بحملها حتى تكاد تنفجر وما زلنا نساق لنعمل على عجل ثم ما ذا ؟ . . . ألا من امل في الراحة ! » .