عادل أبو النصر
315
تاريخ النبات
« وكان قدماء المصريون يقدمون باكورات غلاتهم شكرا لآلهتهم وكان يحضر عند البدء في التخزين عاملان حكوميان ، هما الكاتب والكيال لاحصاء المحصول واخذ الخراج ، وكانت الحكومة في غالب الأحيان تشتري ما يفيض عن حاجة الفلاح وتبيعه للتجار الأجانب أو تصدره للاقطار المجاورة قصد التبادل التجاري ، وكانت لها من وراء ذلك أرباح طائلة » . « وكان المصريون يخزنون حبوبهم في عصور ما قبل التاريخ في الفيوم في حفر بالأرض تبطن جوانبها بحصير من القش ويوضع فيها الحب بين طبقتين من القش تكون إحداها في قاع الحفرة وتغطي الثانية سطح الحبوب » . « اما بجنوب غرب الدلتا فقد كانت توضع في الحفر سلال مصنوعة من نوع من البوص Arundodonax ، ولها أغطية عن نفس النوع وكانت تطلى بالطين من الداخل قبل الاستعمال » . « اما في منطقة البداري فقد كان التخزين في صوامع صغيرة مصنوعة من الطين المختلط بقطع القش الصغيرة ( التبن ) توضع فوق سطح الأرض ، وابعاد مثل هذه الصوامع 35 بوصه ارتفاعا ، وقطرها عند القاعدة 36 بوصه في اتجاه و 39 في اتجاه آخر و 16 و 18 بوصه عند القمه حيث يوجد ثقب توضع فيه الحبوب التي كانت تسحب من نفس الثقب » « 1 » .
--> ( 1 ) من مقال حشرات الحبوب المخزونة - بقلم الأستاذ رزق عطيه المجلة الزراعية المصرية مجلد 7 جزء 12 عام 1929