عادل أبو النصر
236
تاريخ النبات
وقد كانت مناطق ( الحقه ) ومصياف وعفرين وضواحيها عامرة بهذه الزراعة ، وكانت زراعة الزيتون من أهم زراعتها ، وكانوا يعتمدون عليها في حياتهم الاقتصادية ، وتقدر الاغراس التي كانت منصوبة بهذه المناطق 6 - 7 ملايين . ولدى الكشف على هذه المناطق في الوقت الحاضر ، ودرس حالتها البرية نشاهد بان غراس الزيتون لا تزال منتشرة في هذه المناطق بصورة برية ، ويقدر عددها بملايين النصوب البرية منتشرة بين بقية الأشجار الحرجية . ويقول العلامة سراج الدين أبي جعفر عمر بن الوردي ، في كتابه خريدة العجائب وفريدة الغرائب : الزيتون نوعان بستاني وبري ، والبري هو الأسود وشجرته مباركة لا تنبت الا في البقاع الشريفة الطاهرة ، ويقال إنها تعمر ثلاثة آلاف سنة ومن خواصها انها تصبر على الماء طويلا كالنخل ولا دخان لخشبها ولا لدهنها .