عادل أبو النصر
212
تاريخ النبات
بالشراب ثم دقت كما هي وضمدت بها الاذن نفع من ورمها منفعة جيدة . وشراب الرمان وربه نافعان من الخمار ، وعصارة الحامض تنفع من الظفره ، وهو يخشن الصدر والحلق والحلو يلينهما ويقوي الصدر ، وإذا سقي حب الرمان في ماء المطر منع نفث الدم ، وجميعه ينفع من الخفقان ويجلو الفؤاد ، والمزّ ينفع من التهاب المعدة والحلو يوافق المعدة والحامض يضرها ، فحب الرمان يضر المعدة وسويقه مصلح لشهوة الحبالى ، وكذلك ربه خصوصا الحامض ، ويمصه المحموم بعد غذائه فإنه يمنع صعود البخار . قال والحامض أكثر ادرارا للبول من الحلو وكلاهما مدر وسويق الرمان ينفع من الاسهال الصفراوي وقشور أصل الرمان بالنبيذ تخرج الديدان ، قال والحلو يضر أصحاب الحميات الحارة . وقال في الجلنار : هو زهر رمان بري فارسي أو مصري قد يكون احمرا وقد يكون أبيضا وقد يكون موردا وعصارته في طبعها كعصارة لحية التيس ، قوته قوة شحم الرمان ، وطبعه بارد في آخر الأولى يابس في الثانية وافعاله وخواصه حابس لكل سيلان . وهو جيد للثة الدامية ويدمل الجراحات والقروح والعقور والشجوج ذرورا ، وهو يقوي الأسنان المتحركة وينفع من قروح الأمعاء ، وسيلان الرحم ونزفها . يستدل من هذا الدرس ان العرب اهتموا بهذا النبات اهتماما عظيما ودرسوا خواص ثماره وأزهاره واجروا عليه تجارب عديدة ، وكانوا يعتقدون ان الرمان من أهم الثمار النافعة للانسان وهو يشفي امراض عديدة . واما ما قيل في وصف الرمان شعرا ، قول أبو الهلال العسكري . حكى الرمان أول ما تبدّى * حقاق زبرجد يحشون درا فجاء الصيف يحشوه عقيقا * ويكسوه مرور القيظ تبرا ويحكى في الغصون ثدي حور * شققن غلائلا عنهن خضرا وقال آخر : رمانة صيغ الزمان اديمها * فتبسمت في خضرة الأغصان فكأنما هي حقه من صندل * قد أودعت خرزا من المرجان