عادل أبو النصر
161
تاريخ النبات
الليمون والبرتقال كانا مجهولين في هذه البلاد حتى القرن العاشر للمسيح عندما جلبها العرب إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط من العراق ، ولكن المهندس الزراعي س . طولكوفسكي يقول في تقريره عن تاريخ زراعة الأثمار الحمضية في فلسطين بان هذا الزعم هو فاسد بالحقيقة بقول ما يتعلق ذلك بالأترج كما وانه لا يمكن ان يكون صادقا فيما يتعلق بالبرتقال والليمون ، وان ثمر كل من شجرتي الليمون والبرتقال كان معروفا في إيطاليا منذ القرون الأولى بعد الميلاد . ولو سلمنا بأن البرتقال والليمون كانا معروفين ليس فقط في إيطاليا الرومانية بل وفي فلسطين أيضا في زمن « المشنه » فان هذه الحقيقة لا تفيد بان زراعة تلك الأشجار نفسها كانت قائمة منذ عهد بعيد كهذا ، ومع ذلك فإنه إيفاء للغرض من بحثنا الحاضر نفترض صحة رأي جاليسيو من حيث تاريخ دخول أشجار البرتقال والليمون إلى فلسطين لأول مرة . تاريخ شجرة الأترج ( الكباد ) في البلاد العربية : Citrus Medica يستنتج من كتابات الصينيين القدماء وبعض الشواهد السنسكريتية ان الأترج كان معروفا في الشرق في أواخر القرن الرابع قبل المسيح . ومن الجائز كما يظن انينابيوس النقراطي ان الروائي اليوناني انتيفانس ( حول سنة 350 ق . م ) كان يشير إلى الأترج كما جاء في احدى رواياته عن ذكر نوع من « التفاح » ارسله ملك الفرس إلى اثينا . الا ان الحقيقة الثابتة هي ما ذكره تيوفراست عن الأترج بنوع خاص لأول مرة في كتاباته الشهيرة عن أبحاث النبات حيث يقول بكل تأكيد ان شجرة الأترج لم تكن مزروعة في أيامه في اي البلاد الواقعة غربي بلاد مادي المرادفة لكلمة « فارس » وقد دوّن تيوفراست كتاباته قبل سنة 300 ق . م ببضع سنين « 1 » . اما العالم جاليسيو فقد قال بان اليهود هم الذين ادخلوا الأترج إلى فلسطين حوالي أوائل القرن السادس ق . م وأظن أنه اعتمد هذا الرأي وأكده على
--> ( 1 ) من درس المهندس س . طولكوفسكي : تاريخ زراعة الأثمار الحمضية في فلسطين 11