عادل أبو النصر
151
تاريخ النبات
جميز Ficus Sycomorus يستنتج من الآثار القديمة ان شجرة الجميز كانت معروفة لدى الأمم القديمة ، وقد عاصرت التاريخ قديما . « فقد كانت احدى الأشجار المقدسة سواء في مصر أو في بلاد العرب . وكانت في الأيام الخوالي ذات شأن في الطقوس الدينية المصرية للأموات ، كما انها كانت شجرة « هاتور » آلهة الحب والزواج ، وفي مصر كان اسم الجميز نوه Nuhe . وكانوا يقدسونها لأنهم كانوا يعتقدون بأنها في حمى الالهتين ايزيس وهاتور ، وكان سائدا بين المعتقدات كما جاء في كتاب الأهرام وكتاب الموتى انه كانت هناك في السماء الشرقية شجرة جميز كبيرة وهذه كانت جميزة الفجر وتحت ظلها كانت تجتمع الآلهة في انتظار الموتى المعظمين . وجاء في كتب أخرى عن جميزة هاتور آلهة الغرب « وفقني لان آكل تحت جميزة سيدتي هاتور » و « جميزة آلهة السماء كانت تبعث الراحة لأرواح الموتى » . وكان العشاق من قدماء المصريين يذهبون للجلوس في وارف ظلالها التماسا لليمن والبركة ورضاء الآلهة عليهم ، ولا يزال اثر ذلك باقيا ومشاهدا للان في عادات بعض النسوة اللاتي يزرنها حين يقاسين بعض المتاعب في الحياة الزوجية . وقد عثروا على ثمره في سلال ، وفروعه وورقه في بعض توابيت ونصب سكاكين من أيام الطبقة القديمة ، ويرى في رسم بسقارة رجلان فوق شجرة جميز يقطفان من الثمر ويلقيانه في سلال تحتها . وقد اعتنى بها قدماء المصريين ووجدت رسومها في كثير من المقابر . وذكر اسم الجميز في مئات من الوصفات الطبية .