عادل أبو النصر
110
تاريخ النبات
ادخل إلى مصر في عهد السلالة الملكية الأولى واستهلكه المصريون بكميات وافرة ، ثم استعمله الكلدانيون في اعمالهم السحرية ، وكثيرا ما كان يرسمه المصورون على الآثار وكثيرا ما كتب عنه المؤلفون فرسموه في قائمة الهدايا المقدمة للميت . لم يسبق ظهور اي نبات مصور على لوحات المصريين أو منقوش على جدران مدافنهم قبل نبات البصل الذي وجد في احدى مدافنهم بين يدي مومياء . وقد شوهدت في المقابر المصرية القديمة رسوم حزم من البصل ، وعثر على مقدار منه في جبانة هوارة الشهيرة . « وكان البصل يقدم للجثث المحنطة بطقوس سحرية ، وقلما وجدت جثث دون ان يكون فيها بصل » . « وقد ذكر الأستاذ اليوت سميث انه حينما كان يفحص جثث بعض الكهنة كان يجد بصلة أو بصلتين داخل فجوة الجسم فيما لا يقل عن اربع عشرة حالة ، ووجد في حالة أخرى انه قد وضعت بصلة مفرطحة تحت اذن الميث ، وفي جثة رمسيس الثالث كانت بصلات موضوعة في تجويف العين ووجدت بصلة في الإبط الأيسر بجثة رمسيس الأكبر ، وفي حالة أخرى وجدت بصلة مربوطة على كعب القدم برباط من الكتان » . « وقد وجد في قبر أمير اسمه ميرا Mera في عهد بناة الأهرام ( 2600 ق . م ) رسم حديقة وعلى احدى الصور مكتوب « ري البصل » ووجد في قبر أبو صير في نفس العهد منظر يمثل السوق وفيه تاجر ينادي « انا اللي أبيع البصل الكويس » ويوجد في المقابر الشهيرة في أبي حسن رسما للبصل وهو يجمع ويخزن » . وتوجد وصفات لاستعمال البصل في القراطيس الطبية ولكنها قليلة ، وتوجد وصفة في قرطاس هيرست لعلاج نوع من الروماتيزم ولتسهيل المفاصل ، وتوجد وصفة ثانية في نفس القرطاس لتسهيل حركة المفاصل » « وفي قرطاس ايبرس وهيرست نص على خلط البصل بالشحم ليؤكل وهو موصوف أيضا في قرطاس برلين ولكن في علاج امراض غير معروفة لنا »