البكري الدمياطي

89

إعانة الطالبين

يأتي أول العارية - اه‍ . ( وقوله : فيما لا يقابل بأجرة ) قضيته أنه لو استخدمه فيما يقابل بها : لزمته ، وإن لم يكرهه ، لكنه بولايته عليه إذا قصد بإنفاقه عليه جعل النفقة في مقابلة الأجرة اللازمة برئت ذمته . اه‍ . بجيرمي ( قوله : ولا يضر به على ذلك ) أي على الاستخدام ( قوله : وأفتى النووي بأنه لو استخدم ) أي الجد من الام المعلوم من المقام . ( وقوله : لزمه أجرته إلى بلوغه رشده ) قال في التحفة ، أي لأنه ليس من أهل التبرع بمنافعه المقابلة بالعوض . اه‍ ( قوله : وإن لم يكرهه ) أي على الاستخدام ، وهو غاية للزوم الأجرة ( قوله : ولا يجب أجرة الرشيد ) أي في مقابلة الاستخدام . ( وقوله : إلا إن أكره ) أي عليه ، فإن لم يكره : فلا أجرة ( قوله : ويجري هذا ) أي التفصيل بين لزوم الأجرة على من استخدمه إلى البلوغ والرشد ، وعدم لزومها عليه بعده ، إلا إن أكره وقوله في غير الجد للام : يشمل الأب والجد للأب اه‍ . سم . وهذا لا ينافي ما قبل الافتاء ، لأنه مفروض فيما لا يقابل بأجرة ، وهذا فيما يقابل بها . فتأمل ( قوله : لو كان للصبي مال غائب ) أي عن بلده ( قوله : من مال نفسه ) متعلق بأنفق : أي أنفق الولي عليه من ماله . ( وقوله : بنية الرجوع ) متعلق بأنفق ( قوله : إذا حضر ماله ) أي الصبي . والظرف متعلق بالرجوع ( قوله : رجع ) جواب لو ، وضميره المستتر يعود على الولي ( قوله : إن كان الخ ) قيد في الرجوع ( قوله : لأنه ) أي من ذكر من الأب أو الجد يتولى الطرفين : أي الايجاب والقبول ، وهو تعليل لرجوعه إذا نواه عند الانفاق ( قوله : بخلاف غيرهما ) أي غير الأب والجد من بقية الأولياء ، فإنه إذا أنفق من مال نفسه على الصبي : لا يرجع ، ولو نوى الرجوع عند الانفاق ، لعدم صحة تولية الطرفين ( قوله : بل يأذن الخ ) أي بل إذا أراد غيرهما - الصادق بالحاكم - الرجوع : يأذن لمن ينفق عليه ، ثم إذا حضر ماله : يوفيه منه ( قوله : فادعى إنفاقه عليه ) أي فادعى الأب أنه أنفق ما ثبت في ذمته على ابنه ( قوله : بأنه الخ ) متعلق بأفتى : أي أفتى بأن الأب يصدق باليمين ، وإذا مات : قام وارثه مقامه . والله سبحانه وتعالى أعلم . فصل في الحوالة أي في بيان حكمها ، وبيان بعض أركانها ، وشرائطها ، وهي بفتح الحاء ، وحكي كسرها ، لغة : التحول ، والانتقال . وشرعا عقد يقتضي تحول دين من ذمة إلى ذمة . وقد تطلق على هذا الانتقال نفسه . والأصل فيها قبل الاجماع : خبر الشيخين : مطل الغني ظلم ، وإذا أتبع أحدكم على ملئ - بالهمز - فليتبع بتشديد التاء ، أو سكونها ، وتفسره رواية البيهقي وإذا أحيل أحدكم على ملئ ، فليحتل وقوله : مطل الغني ظلم أي إطالة المدافعة فسق . قال في التحفة : ويؤخذ منه أن المطل كبيرة ، لأنه جعله ظلما ، فهو كالغصب ، فيفسق بمرة منه . قال السبكي : مخالفا للمصنف في اشتراط تكرره نقلا عن مقتضى مذهبنا ، وأيده غيره بتفسير الأزهري للمطل ، بأنه إطالة المدافعة ، أي فالمرة لا تسمى مطلا ، ويخدشه ، أي يضعفه ، حكاية المصنف اختلاف المالكية : هل يفسق بمرة منه أو لا ؟ فاقتضى اتفاقهم على أنه لا يشترط في تسميته مطلا تكرره ، وإلا لم يأت اختلافهم . وقد يؤيد هذا تفسير القاموس له بأنه ، أي المطل ، التسويق بالدين ، وبه يتأيد ما قاله السبكي . اه‍ . والأصح أنها بيع دين بدين جوز للحاجة ، وذلك لان المحيل : باع ما في