البكري الدمياطي
420
إعانة الطالبين
دية ولا كفارة وكان المضطر مضمونا بالقصاص أو الدية والكفارة ( قوله : إن حضر ) أي العوض عند المضطر . وقوله وإلا : أي وإن لم يحضر عنده فهو نسيئة ( قوله : ولو أطعمه ) أي أطعم مالك الطعام المضطر . وقوله ولم يذكر عوضا : أي لم يذكر المالك للمضطر أنه أطعمه إياه بعوض لا مجانا . وقوله فلا عوض له : أي للمالك على المضطر . وقوله لتقصيره : أي بعدم ذكر العوض ( قوله : ولو اختلفا ) أي المالك والمضطر . وقوله في ذكر العوض : فالمالك يقول ذكرته والمضطر ينكره . وقوله صدق المالك بيمينه : أي حملا للناس على هذه المكرمة ( قوله : ويجوز نثر نحو سكر ) أي كلوز ودنانير أو دراهم . والنثر الرمي مفرقا . وعبارة المنهاج : ويحل نثر سكر وغيره في الاملاك . اه ( قوله : وتركه أولى ) أي وترك النثر أولى ، ولا يكره في الأصح : لخبر أنه ( ص ) حضر أملاكا فيه أطباق اللوز والسكر فأمسكوا ، فقال ألا تنتهبون ؟ فقالوا نهيتنا عن النهب . فقال وإنما نهيتكم عن نهبة العساكر ، أما الفرسان فلا . خذوا على اسم الله . فجاذبنا وجاذبناه اه . تحفة ( قوله : ويحل التقاطه ) أي المنثور ( قوله : ويكره أخذه ) ضعيف . والمعتمد أنه خلاف الأولى . وعبارة المنهج وشرحه : وتركهما ، أي نثر ذلك والتقاطه ، أولى لان الثاني يشبه النهب والأول تسبب إلى ما يشبهها . نعم : إن عرف أن الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ولا يقدح الالتقاط في مروءة الملتقط لم يكن الترك أولى . اه . وعبارة النهاية مع الأصل : ويحل التقاطه ، وتركه أولى وقيل أخذه مكروه لأنه دناءة . نعم : إن علم أن الناثر لا يؤثر به ولم يقدح أخذه في مروءته لم يكن تركه أولى ، ويكره أخذه من الهواء بإزار أو غيره ، فإن أخذ منه أو التقطه أو بسط ثوبه لأجله فوقع فيه ملكه بالأخذ ، ولو صبيا ، وإن سقط منه بعد أخذه . فلو أخذه غيره لم يملكه ، وحيث كان أولى به وأخذه غيره ففي ملكه وجهان جاريان : فيما لو عشش طائر في ملكه فأخذ فرخه غيره ، وفيما إذا دخل السمك مع الماء في حوضه ، وفيما إذا وقع الثلج في ملكه فأخذه غيره ، وفيما إذا أحيا ما تحجره غيره ، لكن الأصح في الصور كلها الملك ، كالاحياء ، ما عدا صورة النثار لقوة الاستيلاء فيها . اه . وقوله الملك : أي للآخذ الثاني ، ومثله في التحفة ( قوله : ويحرم أخذ فرخ الخ ) يعني أنه يحرم على الشخص أن يأخذ فرخ طير عشش ذلك الطير في ملك غيره وأخذ سمك دخل مع الماء حوض غيره ، وحيث حرم الاخذ لم يملكه لو أخذه ، كما في فتح الجواد ، ونصه مع الأصل : وجاز لقط إلا إن أخذه ممن أخذه . أو بسط ذيله له ولو صبيا ومجنونا فوقع فيه لأنه يملكه بالأخذ ، والوقوع في نحو الذيل وإن سقط منه بعد أخذه وخرج . بله وقوعه فيه اتفاقا فإنه لا يملكه ، بل يكون أولى به فيحرم على غيره أخذه إلا إن ظن رضاه أو سقط من ثوبه وإن لم ينفضه . وإذا حرم لم يملكه آخذه : كأخذ فرخ طير عشش بملك الغير أو سمك دخل مع الماء حوضه أو ثلج وقع في ملكه ، وإنما ملك المحيي ما تحجره الغير لان المتحجر غير مالك فليس الاحياء تصرفا في ملك الغير ، بخلاف هذه الصور . اه . بحذف والله سبحانه وتعالى أعلم . فصل في القسم والنشوز أي في بيان حكمهما : كوجوب التسوية بين الزوجات وغير ذلك مما يترتب عليهما ، إنما ذكر القسم بعد الوليمة نظرا لكون الأفضل فعلها بعد الدخول ، وهو أيضا يكون بعده . وذكر بعده النشوز لأنه يترتب غالبا على ترك القسم ولقوة المناسبة بينهما جمعهما في ترجمة واحدة . والقسم ، بفتح القاف وسكون السين ، مصدر قسمت الشئ . والمراد به العدل بين الزوجات ، وأما بالكسر فالنصيب ، وبفتح القاف مع فتح السين اليمين والنشوز الخروج عن الطاعة ( قوله :