البكري الدمياطي

419

إعانة الطالبين

الاناء دون الطعام لأنه أباحه ، كما يعلم مما تقدم للشارح في باب العارية في مسألة الكوز : وهي أنه لو أخذ كوزا من سقاء ليشرب منه فوقع من يده وانكسر قبل شربه أو بعده ، فإن طلبه ، أي الماء مجانا ، ضمنه دون الماء ، أو بعوض والماء قدر كفايته فعكسه . اه‍ . وتقدم في الكتابة عليه تعليل ذلك وجملة مسائل . فارجع إليه إن شئت . وقوله لأنه : أي الاناء وقوله في يده : أي الضيف . وقوله في حكم العارية : أي وهي مضمومة ( قوله : ويجوز للانسان أخذ من نحو صديقه ) أي يجوز له أن يأخذ من طعام صديقه وشرابه ويحمله إلى بيته . قال في التحفة : وإذا جوزنا له الاخذ ، فالذي يظهر أنه إن ظن الاخذ بالبدل كان قرضا ضمنيا ، أو بلا بدل توقف المالك على ما ظنه . اه‍ ( قوله : ويختلف ) أي ظن الرضا . وعبارة غيره . وتختلف قرائن الرضا في ذلك باختلاف الأحوال ومقادير الأموال . اه‍ . ( قوله : وبحال المضيف ) أي يسارا إعسارا ( قوله : ومع ذلك ) أي ظن الرضا . وقوله مراعاة نصفة ، بفتحات ، العدل ( قوله : فلا يأخذ الخ ) تفريع على الانبغاء المذكور . وقوله إلا ما يخصه : أي القدر الذي يخصه من الطعام المقدم إليهم . وقوله أو يرضون به : أي أو الذي يرضون بأخذه . وكتب سب ما نصه : قوله إلا ما يخصه أو يرضون به ، لعل هذا إذا وكل المالك الامر إليهم ، وإلا فالأوجه جواز ما رضي به بإذن أو قرينة . اه‍ . وقوله عن طيب نفس : أي نفوسهم كلهم . وقوله لا عن حياء : أي وأما إذا كان عن حياء فإنه يحرم عليه أخذه ( قوله : وكذا يقال الخ ) أي أن مثل ما قيل في أخذه من نحو طعام صديقه يقال في القران بين تمرتين أو سمسمتين أو عنبتين في لقمة واحدة : أي فإن ظن رضا المالك بذلك جاز وإلا فلا . ومع ذلك ينبغي له مراعاة النصفة للحاضرين ، والقران - بكسر ففتح - الاقتران والجمع ( قوله : أما عند الشك في الرضا ) مفهوم قوله مع ظن رضا مالكه . وقوله فيحرم الاخذ : أي أخذه من طعام صديقه ( قوله : كالتطفل ) أي كحرمة التطفل ، وهو حضور الوليمة من غير دعوة إلا إذا علم رضا المالك به لما بينهما من الانس والانبساط ( قوله : ما لم يعم ) قيد في حرمة التطفل : أي محل الحرمة حيث لم يعم دعوته ، فإن عم لم يحرم ، كما في شرح الروض نقلا عن الامام وعبارته وقيد ذلك أي حرمة التطفل ، الامام بالدعوة الخاصة ، أما العامة ، كأن فتح الباب ليدخل من شاء ، فلا تطفل . اه‍ . وقوله كأن فتح الباب الخ . تمثيل لعموم الدعوة ( قوله : ولزم مالك طعام ) أي مطعوم أعم من المأكول والمشروب . وقوله إطعام : فاعل لزم مؤخر ، وما قبله مفعول مقدم . وقوله مضطر : أي محتاج إلى طعام . وقوله قدر سد رمقه : الرمق بقية الروح ، والمراد يطعمه بقدر ما يسد الخلل الحاصل في بقية الروح . وزاد في التحفة في باب الأطعمة ، أو إشباعه بشرطه . وعبارته مع الأصل : أو وجد طعام حاضر غير مضطر لزمه ، أي مالك الطعام ، إطعام ، أي سد رمق ، مضطر أو إشباعه بشرطه . اه‍ . وقوله بشرطه : هو أنه لو اقتصر على سد الرمق يخاف تلفا : أي محذور تيمم ( قوله : إن كان ) أي المضطر . وقوله معصوما : سيذكر محترزه . وقوله مسلما أو ذميا : بدل معصوما أو عطف بيان ( قوله : وإن احتاجه الخ ) غاية في لزوم الاطعام . وقوله مالكه : إنما أظهر ولم يضمر مع تقدم مرجعه لئلا يتوهم رجوعه إلى المضطر وإن كان بعيدا . وقوله مآلا : أي في المآل ، أي المستقبل ( قوله : وكذا بهيمة الغير ) أي ومثل المعصوم بهيمة الغير : أي فيلزم مالك الطعام إطعامها ( قوله : بخلاف حربي الخ ) أي فلا يلزم مالك الطعام إطعامهم إذا اضطروا لعدم احترامهم ( قوله : فإن منع ) أي المضطر . فالفعل مبني للمجهول . ويحتمل بناؤه للمعلوم ، وفاعله ضمير يعود على المالك ، والمفعول محذوف : أي فإن منع المالك المضطر في إطعامه الطعام . وقوله فله : أي المضطر أخذه قهرا وله أن يقاتل عليه ، فإن قتل أحدهما صاحبه كان صاحب الطعام مهدر الدم لا قصاص فيه ولا