البكري الدمياطي
341
إعانة الطالبين
صحيحا إقامة للفعل مقام القول وإنما لم يضر ذلك هنا للضابط المار عن م ر . وخرج بقوله غصب حربي لحربية ما لو غصب ذمي ذمية واتخذها زوجة فإنهم لا يقرون وإن اعتقدوه نكاحا ، لان على الامام دفع بعضهم عن بعض . كذا في المغني ( قوله : وكالغصب المطاوعة ) أي فيقر على مطاوعة حربية لحربي في النكاح ( قوله : ونكاح الكفار صحيح ) أي محكوم بصحته رخصة ، ولقوله تعالى : * ( وامرأته حمالة الحطب ) * ( 1 ) وقوله : * ( وقالت امرأة فرعون ) * ( 2 ) فلو ترافعوا إلينا لا نبطله . وفي النهاية : والأوجه أنه ليس لنا البحث عن اشتمال أنكحتهم على مفسد أو لا ، لان الأصل في أنكحتهم الصحة كأنكحتنا . قال الرشيدي : أي ليس لنا البحث بعد الترافع إلينا والمراد أن لا يبحث على اشتماله على مفسد ، ثم ينظر هل هذا المفسد باق فننقض العقد أو زائل فنبقيه ؟ فما مر ، من إنا ننقض عقدهم المشتمل على مفسد غير زائل ، محله إذا ظهر لنا ذلك من غير بحث وإلا فالبحث علينا ممتنع . اه . ( قوله : ولا يصح نكاح الجنية الخ ) قد تقدم الكلام على ذلك . فلا تغفل ( قوله : كعكسه ) أي نكاح الجني لانسية ( قوله : وشرط في الزوج الخ ) شروع في بيان شروط الزوج الذي هو أحد الأركان ( قوله : تعيين ) أي بما مر من كونه بالوصف أو الإشارة ( قوله : فزوجت بنتي أحدكما باطل ) قال في التحفة : مطلقا ، أي سواء كان نوى الولي معينا منهما أم لا ، قال ع ش : وعليه فلعل الفرق بين هذا وبين زوجتك إحدى بناتي ونويا معينة حيث صح ، ثم لا هنا : أنه يعتبر من الزوج القبول ، فلا بد من تعيينه ليقع الاشهاد على قبوله الموافق للايجاب ، والمرأة ليس العقد والخطاب معها والشهادة تقع على ما ذكره الولي فاغتفر فيها ما لا يغتفر في الزوج . اه . ( قوله : ولو مع الإشارة ) أي للمخاطبين : بأن قال زوجت أحد هذين الرجلين ، لا للأحد الذي يريد التزويج ، بأن قال زوجت هذا منهما لأنه حينئذ معين ، فهو يأتي فيه ما سبق في قوله ولو مع الإشارة بعد قوله فزوجتك إحدى بناتي باطل ، وهو ساقط من عبارة التحفة والنهاية وشرح المنهج ، وهو الأولى ( قوله : وعدم محرمة ) هي تقرأ بفتح الميم وسكون الحاء وفتح الراء المخففة . وهذا شروع فيما حرمته ، لا على التأبيد ، بل من جهة الجمع في العصبة ، وهو جمع بين الأختين والمرأة وعمتها أو خالتها ولو بواسطة ، وذلك لقوله تعالى : * ( وأن تجمعوا بين الأختين ) * ( 3 ) وقوله ( ص ) : لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا العمة على بنت أخيها ، ولا المرأة على خالتها ، ولا الخالة على بنت أختها ، لا الكبرى على الصغرى ، ولا الصغرى على الكبرى رواه أبو داود وغيره . والمعنى في ذلك ما فيه من قطيعة الرحم بسبب ما يحصل بينهما من المخاصمة المؤدية إلى البغضاء غالبا ، وهذا في الدنيا . وأما في الآخرة فلا حرمة فيه لانتفاء علة التحريم ، إذ لا تباغض فيها ولا حقد ولا غل . قال تعالى : * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) * ( 4 ) ( قوله : للمخطوبة ) متعلق بمحذوف صفة لمحرمة : أي محرمة كائنة للمخطوبة : أي وشرط عدم وجود امرأة محرمة تحته لمن يريد أن يخطبها ( قوله : بنسب أو رضاع ) تعميم في المحرمة ، ولو قدمه على قوله للمخطوبة لكان أولى وخرج بهما المصاهرة فلا تقتضي حرمة الجمع ، فيجوز الجمع بين امرأة وأم زوجها أو بنت زوجها ، وإن حرم تناكحهما لو فرضت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى ( قوله : تحته ) متعلق بمحذوف صفة ثانية لمحرمة ، وكان الأولى تقديمه على قوله للمخطوبة . والمراد تحته حقيقة وهي غير المطلقة رأسا وحكما ، وهي المطلقة طلاقا رجعيا بدليل الغاية بعده ( قوله : ولو في العدة ) غاية لاشتراط عدم وجود محرمة تحته للمخطوبة : أي يشترط ذلك ولو كانت المحرمة في العدة . وقوله الرجعية : صفة للعدة ، أي العدة التي تجوز الرجعة فيها بأن كانت مطلقة طلاقا رجعيا ( قوله : لان الرجعية الخ ) علة لمقدر مرتبط بالغاية ، أي وإنما اشترط أن لا يكون
--> ( 1 ) سورة المسد ، الآية : 4 . ( 2 ) سورة القصص ، الآية : 9 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 23 . ( 4 ) سورة الأعراف ، الآية : 43 .