البكري الدمياطي
340
إعانة الطالبين
كماله على ذلك ( قوله : ولو أسلم ) شروع في حكم الكافر إذا أسلم وتحته كافرة . وقد أفرده الفقهاء بترجمة مخصوصة . وقوله كتابي : أي ولو كان إسلامه تبعا لاحد أبويه ( قوله : وتحته كتابية ) حرة كانت أو أمة إذا كان هو ممن يحل له الأمة ( قوله : دام نكاحه ) أي بالاجماع لأنها تحل له ابتداء . وقوله وإن كان : أي إسلامه قبل الدخول بها . وهو غاية لدوام النكاح ( قوله : أو وثني ) أي أو لو أسلم وثني : أي عابد وثن ، أي صنم ، قيل : الوثن هو غير المصور . والصنم هو المصور ( قوله : وتحته وثنية ) أي والحال أن تحت هذا الوثني الذي أسلم وثنية . وقوله فتخلفت : أي لم تسلم معه . وقوله قبل الدخول : متعلق بأسلم المقدر قبل قوله وثني : أي أسلم قبل الدخول بها ، أي الوطئ ولو في الدبر ، ومثله استدخال المني . وقوله تنجزت الفرقة : أي وقعت حالا وهي فرقة فسخ لا فرقة طلاق . وهذا جواب لو المقدرة بعد أو وقبل أسلم المقدر ( قوله : أو بعده ) أي أو لو أسلم بعد الدخول . وقوله وأسلمت في العدة : أي قبل انقضائها ( قوله : دام نكاحه ) جواب لو المقدرة في قوله أو بعده ، كما علمت من الحل ( قوله : وإلا ) أي وإن لم تسلم في العدة بأن لم تسلم أصلا ، أو أسلمت بعدها . قال ح ل : وكذا لو أسلمت مع انقضاء العدة تغليبا للمانع . اه . وقوله فالفرقة من إسلامه ، أي فالفرقة تتبين من حين إسلامه ( قوله : ولو أسلمت ) الضمير يعود على زوجة الكافر مطلقا ، كتابية كانت أو وثنية ، وهو أولى من عوده إلى الوثنية فقط . وإن كانت أقرب مذكور لأنه يبقى عليه الكتابية . وقوله وأصر أي دام زوجها الكافر ، كتابيا كان أو وثنيا ، على الكفر ( قوله : فإن دخل بها ) أي قبل إسلامها ، وقوله : وأسلم : أي الزوج ( قوله : وإلا ) أي وإن لم يسلم في العدة ، وسكت عن مفهوم دخل بها . ولا يقال إن قوله وإلا راجع إليه أيضا لأنه يصير المعنى عليه وإن لم يدخل بها ولم يسلم في العدة تبينت الفرقة من حين إسلامها ، وذلك لا يصح ، لأنه إذا لم يدخل بها لا عدة حتى أنه يصح أن يقول بعده ولم يسلم في العدة . وكان المناسب أن يجعله على نمط ما قبله بأن يقول : فإن كان أي إسلامها قبل الدخول تنجزت الفرقة ، أو بعده وأسلم في العدة دام نكاحه ، وإلا فالفرقة من حين إسلامها . فتنبه . ( واعلم ) أنه لم يبين حكم ما إذا أسلما معا . وحاصله أنهما إذا أسلما معا ، سواء كان قبل الدخول بها أو بعده ، دام النكاح بينهما إجماعا ، كما حكاه ابن المنذر وغيره ، ولما رواه الترمذي وصححه أن رجلا جاء مسلما ، ثم جاءت امرأته مسلمة ، فقال يا رسول الله : كانت أسلمت معي . فردها عليه وإن شك في المعية ، فإن كان بعد الدخول وجمعهما الاسلام في العدة دام النكاح بينهما ، أو كان قبله ، فإن تصادقا على معية أو على تعاقب عمل به فيدوم النكاح بينهما في الأول وتنجز الفرقة في الثاني ( قوله : وحيث أدمنا الخ ) يعني حيث أدمنا النكاح بينهما : أي بأن وجدت القيود السابقة . ( وقوله : فلا يضر مقارنة مفسد ) أي لعقد النكاح ، أي لما يعتقدون به وجود النكاح ولو فعلا : كوطئ . وإنما لم يضر ذلك تخفيفا عليهم لأجل الاسلام وذلك المفسد كالنكاح في العدة ( قوله : هو زائل عند الاسلام ) شرط في المفسد الذي لا يضر مقارنته للنكاح ، أي يشترط فيه أن يزول عند الاسلام . ويشترط أن لا يعتقدوا فساده بسبب الاسلام ، وأن تكون تلك الزوجة بحيث تحل له الآن لو ابتدأ نكاحها ، فإن لم يزل المفسد عند الاسلام أو زال عنده واعتقدوا فساده أو لم تحل له الآن ضر ذلك . فلو نكح حرة وأمة ثم أسلم الزوج وأسلما معه ضر ذلك ، إذ لا يحل له نكاح الأمة لو أراد ابتداء النكاح لها ولبقاء المفسد عنده ( قوله : فتقر على نكاح في عدة ) أي للغير ، ولو بوطئ شبهة ، وتقر أيضا على نكاح بلا ولي ولا شهود بحيث يحل نكاحها الآن . قال في النهاية : والضابط في الحل أن تكون الآن بحيث يحل ابتداء نكاحها مع تقدم ما تسمى به زوجة عندهم . اه . وقوله هي منقضية عند الاسلام ، فلو لم تكن منقضية عنده لا تقر عليه لبقاء المفسد عند الاسلام ( قوله : وعلى غصب الخ ) معطوف على قوله على نكاح : أي ويقر على غصب حربي لحربية إن اعتقدوا الغصب نكاحا