البكري الدمياطي
338
إعانة الطالبين
وإسكان الحاء مع الإضافة إلى الضمير ، والأول أولى منه ( قوله : بأن يعسر الخ ) بيان لضابط غير المحصور ، وهو لإمام الحرمين ، وفي الاحياء : كل عدد لو اجتمع في صعيد واحد لعسر على الناظر عده بمجرد النظر كالألف ، فغير محصور . وإن سهل عده ، كعشرين ، فمحصور ، وبينهما وسائط تلحق بأحدهما بالظن . وما وقع فيه الشك استفت فيه القلب . اه . شرح الروض بتصرف . والمراد عسر ذلك في بادئ النظر والفكر ، بمعنى أن الفكر يحكم بعسر العد . وعبارة م ر ، ثم ما عسر عده بمجرد النظر غير محصور ، وما سهل ، كمائة ، محصور ، وما بينهما أوساط تلحق بأحدهما بالظن ، وما شك فيه يستفتى فيه القلب . قال الغزالي : والذي رجحه الاذعري التحريم عند الشك لان من الشروط العلم بحلها . واعترض بما لو زوج أمة موروثة ظنا حياته فبان ميتا أو تزوجت زوجة المفقود فبان ميتا فإنه يصح . وأجيب بأن العلم بحل المرأة شرط لجواز الاقدام ، لا للصحة ، اه . وقوله على الآحاد : أي على كل واحد على حدته . وعبارة الروض ، وغير المحصور ما يعسر عده على واحد . اه . وخرج بهذا ما لو لم يعسر عده على جماعة مجتمعين فإنه لا عبرة به ( قوله : كألف امرأة ) سيأتي عن البجيرمي قريبا أن التسعمائة والثمانمائة إلى الستمائة غير محصور ( قوله : نكح من شاء منهن ) أي رخصة له من الله تعالى : وحكمة ذلك أنه لو لم يبح له ذلك ربما انسد عليه باب النكاح ، فإنه وإن سافر لبلد لا يأمن أن تسافر هي إليه ( قوله : إلى أن تبقى واحدة ) أي فلا ينكحها . وقوله على الأرجح : أي قياسا على ترجيحهم في الأواني أنه يتطهر إلى أن يبقى واحدة . وقال الروياني : ينكح إلى أن يبقى عدد محصور ، ويفرق بين الأواني وبين ما هنا بأن النكاح يحتاط له أكثر . قال في التحفة : وينكح إلى أن يبقى محصور على ما رجحه الروياني ، وعليه فلا يخالفه ترجيحهم في الأواني أنه يأخذ إلى بقاء واحدة ، لان النكاح يحتاط له أكثر من غيره . وأما الفرق بأن ذاك يكفي فيه الظن فيباح المظنون مع القدرة على المتيقن ، بخلافه هنا فغير صحيح : لما تقرر من حل المشكوك فيها مع وجود اللواتي تحل يقينا ، ثم قال : لكن زوال يقين اختلاط المحرم بالنكاح منهن يضعف التقييد بقوله إلى أن يبقى محصور ويقوي القياس على الأواني وعدم النظر للاحتياط المذكور اه . بنوع تصرف ( قوله : وإن قدر الخ ) غاية لحل نكاحه من شاء إلى أن تبقى واحدة : أي يحل له ذلك وإن كان قادرا على نكاح امرأة متيقنة الحل بأن تكون من غير النسوة التي اختلطت محرمة بهن . قال في التحفة بعد الغاية المذكورة : خلافا للسبكي . فأفاد أنها للرد عليه ( قوله : أو بمحصورات ) معطوف على النسوة : أي أو اختلطت محرمة بنسوة محصورات ( قوله : كعشرين بل مائة ) عبارة البجيرمي : قوله كعشرين - أي ومائة ومائتين ، وغير المحصور كألف وتسعمائة وثمانمائة وسبعمائة وستمائة ، وما بين الستمائة والمائتين يستفتى فيه القلب : أي الفكر ، فإن حكم بأنه يعسر عده كان غير محصور ، وإلا كان محصورا . اه . شيخنا . وفي الزيادي : أن غير المحصور خمسمائة فما فوق ، وأن المحصور مائتان فما دون ، وأما الثلثمائة والأربعمائة فيستفتي فيه القلب . قال : والقلب إلى التحريم أميل . اه . ( قوله : نعم إن قطع بتميزها ) أي المحرمة المختلطة بمحصورات . وهو استدراك على قوله لم ينكح منهن شيئا . وقوله لم يحرم غيرها : أي غير المتميزة بالسواد . وذلك الغير هو من لا سواد فيه . وقوله كما استظهر شيخنا أي في فتح الجواد ، وعبارته ، نعم إن قطع بتميزها كسوداء اختلطت بمن لا سواد فيهن لم يحرم غيرها . اه . وتأمل هذا الاستدراك فإنه إذا قطع بتمييز محرمة بصفة ، فلا التباس حينئذ . وخرج عن موضع المسألة الذي هو اختلاط محرمة بغير محرمة ، إذ الذي يظهر أن المراد بالاختلاط الالتباس وعدم التمييز ، ويدل لما ذكرته عبارة الجمل على شرح المنهج ونصها : قوله ولو اختلطت محرمة الخ ، فيه إشارة إلى أنه ليس ثم علامة يحتمل بها تمييز . اه ( قوله : تنبيه ) أي في بيان نكاح من تحل ومن لا تحل من الكافرات ، وقد أفرده الفقهاء بترجمة مستقلة ( قوله : يشترط أيضا ) أي كما يشترط ما تقدم