البكري الدمياطي

327

إعانة الطالبين

نسبك بواسطة أو غيرها ، ولكن إطلاق الام على الثاني مجاز . وقوله ذكرا كان أو أنثى ، تعميم في من الثانية ( قوله : وهي الجدة ) أي من ولدت من ولدك تسمى بالجدة حقيقة . ( وقوله : من الجهتين ) أي جهة الام وجهة الأب ( قوله : وبنت ) بالجر عطف على أم ، أي ويحرم نكاح بنت أيضا . قال في التحفة : ولو احتمالا ، كالمنفية باللعان ، ومن ثم لو كذب نفسه لحقته ومع النفي لا يثبت لها من أحكام البنت سوى تحريم نكاحها على الأوجه . اه‍ . ( قوله : وهي ) أي البنت . وقوله من ولدتها ، بفتح تاء الفاعل ، وهذا ضابط للبنت ، وإن شئت فقل هي كل أنثى ينتهي إليك نسبها بواسطة أو غيرها . وقوله أو ولدت من ولدها ، إطلاق البنت على هذه مجاز لا حقيقة ( قوله : ذكرا كان أو أنثى ) تعميم في من الثانية أيضا ( قوله : لا مخلوقة من ماء زناه ) أي لا يحرم نكاح مخلوقه من ماء زناه : إذ لا حرمة لماء الزنا لكن يكره نكاحها خروجا من خلاف الامام أبي حنيفة رضي الله عنه . ومثل المخلوقة من ماء الزنا المخلوقة من ماء استمنائه بغير يد حليلته والمرتضعة بلبن الزنا ، وإن أرضعت المرأة بلبن زنا شخص بنتا صغيرة حلت له ، ولا يقاس على ذلك المرأة الزانية ، فإنها يحرم عليها ولدها بالاجماع . والفرق أن البنت انفصلت من الرجل وهي نطفة قذرة لا يعبأ بها ، والولد انفصل من المرأة وهو إنسان كامل ( قوله : وأخت ) بالجر معطوف أيضا على أم ، أي ويحرم نكاح أخت شقيقة كانت أو لأب أو لام . وضابطها كل أنثى ولدها أبواك أو أحدهما ( قوله : وبنت أخ ) معطوف أيضا على أم : أي ويحرم نكاح بنت أخ من جميع الجهات وإن نزلت ( قوله : وأخت ) بالجر معطوف على أخ ، أي وبنت أخت فيحرم نكاحها أيضا ( قوله : وعمة ) بالجر معطوف على أم : أي ويحرم نكاح عمة ( قوله : وهي ) أي العمة . وقوله أخت ذكر ولدك : أي بواسطة أو بغيرها ، فالتي بغير واسطة كأخت أبيك وهي عمة حقيقة ، والتي بواسطة كعمة أبيك وعمة أمك وهي عمة مجازا ( قوله : وخالة ) بالجر أيضا عطفا على أم : أي ويحرم نكاح خالة ( قوله : وهي ) أي الخالة . وقوله أخت أنثى ولدتك : أي بواسطة أو بغيرها ، فالأولى كأخت أمك وهي خالة حقيقة ، والثانية كخالة أبيك وخالة أمك وهي خالة مجازا ( قوله : لو تزوج مجهولة النسب ) أي لا يدري إلى من تنتسب كلقيطة ( قوله : فاستلحقها أبوه ) أي أبو الزوج ، أي ادعى أنها بنته . وقوله ثبت نسبها ، أي إن وجد شرط الاستلحاق وهو الامكان وتصديقها له إن كبرت ( قوله : ولا ينفسخ النكاح إن كذبه الزوج ) خرج به ما لو صدقه الزوج فإنه ينفسخ النكاح ( قوله : ومثله عكسه ) أي ومثل استلحاق أبي زوجها لها عكسه وهو استلحاق أبيها لزوجها فيثبت النسب به ولا ينفسخ النكاح . وقد ذكر مسألة العكس وما قبلها بغاية الايضاح في النهاية ونصها : نعم ، لو زوجه الحاكم مجهولة النسب ثم استلحقها أبوه بشرطه ولم يصدقه هو ثبتت أخوتها له وبقي نكاحه كما نص عليه وجرى عليه العبادي والقاضي غير مرة قالوا : وليس لنا من يطأ أخته في الاسلام غير هذا . ولو مات الزوج فينبغي أن ترث منه زوجته بالزوجية لا بالاختية ، لان الزوجية لا تحجب ، بخلاف الأختية فهي أقوى السببين ، فإن صدقة الزوج والزوجة انفسخ النكاح . ثم إن كان قبل الدخول فلا شئ لها أو بعده فلها مهر المثل . وقيس بهذه الصورة ما لو تزوجت بمجهول النسب فاستلحقه أبوها ثبت نسبه . ولا ينفسخ النكاح إن لم يصدقه الزوج . وإن أقام الأب بينة في الصورة الأولى ثبت النسب وانفسخ النكاح ، وحكم المهر ما مر . وإن لم تكن بينة وصدقته الزوجة فقط لم ينفسخ النكاح لحق الزوجة ، لكن لو أبانها لم يجز له بعد ذلك تجديد نكاحها ، لان إذنها شرط ، وقد أعتقت بالتحريم ، وأما المهر فلازم للزوج ، لأنه يدعي ثبوته عليه لكنها تنكره ، فإن كان قبل الدخول فنصف المسمى ، أو بعده فكله . وحكمها في قبضه كمن أقر لشخص بشئ وهو ينكره ، ومر حكمه في الاقرار . ولو وقع الاستلحاق قبل التزويج لم يجز للابن نكاحها . اه‍ . وقول بشرطه : قال ع ش : هو الامكان