البكري الدمياطي

328

إعانة الطالبين

وتصديقها إن كبرت . وقوله فإن صدقه الزوج والزوجة : قال الرشيدي أو الزوج فقط . اه‍ . ( وقوله : ومر حكمه في الاقرار ) قال ع ش : هو أنه يبقى في يده من هو بيده حتى يرجع المنكر ويعترف . اه‍ . ( قوله : ولم تصدقه ) يفيد أنها إذا صدقته ينفسخ النكاح ، ولو لم يصدقه الزوج ، وهذا خلاف ما في عبارة النهاية المارة وخلاف ما في التحفة أيضا . فتنبه ( قوله : أو رضاع ) عطف على نسب : أي وشرط عدم محرمية برضاع ( قوله : فيحرم الخ ) تفريع على المفهوم أيضا . وقوله به : أي بالرضاع ، والأولى بها ، أي بالمحرمية الكائنة بسبب الرضاع ، كما تقدم ( قوله : من يحرم بنسب ) أي نكاح نظير من يحرم بالنسب ، فلا بد من تقدير مضافين . أما الأول فلما تقدم ، وأما الثاني فلان المحرم نكاحه بالرضاع ليس عين من يحرم بالنسب ، كما هو ظاهر ، والمحرمات بالنسب سبع ، كما تقدم ، الام والبنت والأخت وبنت الأخ وبنت الأخت والعمة والخالة ، فتكون المحرمات بالرضاع كذلك ، فجملة المحرمات بالنسب والرضاع أربع عشرة ، ويزاد عليها أربع بالمصاهرة . فالجملة ثمان عشرة . وهذه هي التي تحريمها على التأبيد ، وأما التي تحريمها لا على التأبيد بل من جهة الجمع فثلاث : أخت الزوجة وعمتها وخالتها ، وعد بعضهم من أسباب التحريم اختلاف الجنس فلا يجوز للآدمي نكاح جنية ، وبالعكس . قاله العماد بن يونس ، وأفتى به ابن عبد السلام وتبعه شيخ الاسلام واعتمده ابن حجر ، قال لان الله تعالى امتن علينا بجعل الأزواج من أنفسنا ليتم التآنس بها . أي في قوله تعالى : * ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا ) * ( 1 ) وجواز ذلك يفوت الامتنان ، وفي حديث : نهى رسول الله ( ص ) عن نكاح الجن وخالف القمولي فجوز ذلك واعتمده العلامة الرملي ، وأجيب عن الآية بأن الامتنان في الآية بأعظم لامرين وهو لا ينافي جواز الآخر ، والنهي في الحديث للكراهة ، لا للتحريم ( قوله : للخبر المتفق عليه ) أي وللنص على الأمهات والأخوات في الآية ، وبعض المفسرين يجعل السبع مأخوذة من الآية الشريفة . قال : لان تحريم السبع لأجل الولادة له أو منه أو لأجل الاخوة له ولو بواسطة أو لاحد أصوله ، فأشير للأول بقوله تعالى : * ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) * ( 2 ) فالتحريم لأجل الولادة الذي علم من ذلك يشمل تحريم الام وتحريم البنت ، وأشير للثاني بقوله تعالى : * ( وأخواتكم من الرضاعة ) * ( 3 ) فالتحريم لأجل الاخوة له ولو بواسطة ، أو لاحد أصوله الذي علم من ذلك يشمل تحريم الأخت والخالة والعمة وبنت الأخ وبنت الأخت ، لان تحريم الأخت لأجل الاخوة له بغير واسطة وتحريم الخالة والعمة لأجل الاخوة لاحد أصوله الذي هو الام في الأولى والأب في الثانية ، وتحريم بنت الأخ وبنت الأخت للاخوة له بواسطة ، ولا يخفى ما في ذلك من الخفاء . اه‍ . باجوري ( قوله : فمرضعتك ) مبتدأ ، خبره أمك ، وهو بيان لضابط الام من الرضاع ( قوله : ومرضعتها ) أي مرضعة مرضعتك ، وهذه كالتي بعدها إطلاق الام عليها مجاز لأنها جدة ( قوله : ومرضعة من ولدك ) أي مرضعة أمك التي ولدتك . وقوله من نسب أو رضاع : تعميم في من ولدك ، وهو غير ظاهر ، لان الولادة مختصة بالنسب ، وعلى تسليم أن المراد بمن ولدك أمك مطلقا بطريق التجوز يظهر التعميم ويكون الشق الثاني من التعميم ، وهو قوله أو رضاع ، مكررا مع قوله أولا ومرضعتها ، وبيانه أن مرضعة أمك من الرضاع هي عين مرضعة مرضعتك . وإذا علمت ذلك فالأولى إسقاطه ، كما في التحفة ( قوله : وكل من ولدت مرضعتك ) معطوف على فمرضعتك ( قوله : أو ذا لبنها ) أي أو ولدت ذا لبنها وهو الفحل الذي هو حليل المرضعة الذي له اللبن . واحترز بقوله ذا لبنها عما لو كان اللبن لغيره كأن تزوج امرأة ترضع فإن الزوج المذكور ليس صاحب اللبن ، فأم من ولدته ليست أمك ( قوله : أمك من رضاع ) أي بشرط أن تبلغ تسع سنين تقريبا وإلا فلبنها لا يحرم ، كما سيذكره ( قوله : والمرتضعة بلبنك ) مبتدأ خبره بنتك ، وهو بيان لضابط البنت . ولا فرق في هذه المرتضعة بين أن

--> ( 1 ) سورة الروم ، الآية : 21 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 23 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 23 .