البكري الدمياطي

140

إعانة الطالبين

أيضا على كأن ترك الخ . والوقود ، بفتح الواو ، ما يوقد به قال تعالى : * ( وقودها الناس والحجارة ) * ( 1 ) وبالضم : الفعل ( قوله : أو مات الخ ) معطوف على أسرف ، أو على ترك ، أي وكأن مات المتعلم من ضرب المعلم . قال ع ش : وإن كان مثله معتادا للتعليم ، لكن يشكل وصفه حينئذ بالتعدي وقد يجاب عنه بما يأتي ، من أن التأديب كان ممكنا بالقول ، وظن عدم إفادته إنما يفيد الاقدام ، وإذا مات تبين أنه متعد به . اه‍ . وعبارة الروض وشرحه ، ولو ضرب الأجير الصبي للتأديب والتعليم فمات ، فمتعد لان ذلك ممكن بغير الضرب . اه‍ ( قوله : ويصدق الأجير ) يعني لو اختلفا في التقصير وعدمه ، صدق ، الأجير بيمينه في عدمه ، لأنه الأصل ( قوله : ما لم يشهد خبيران بخلافه ) أي بخلاف ما ادعاه الأجير . قال ع ش ، ومفهومه أنه لا يكفي رجل وامرأتان ، ولا رجل ويمين ، وهو ظاهر ، لان الفعل الذي وقع التنازع فيه ، ليس مالا ، وإن ترتب عليه الضمان . اه‍ ( قوله : ولو اكتري ) أي شخص . وقوله اليوم ، أي يوم الاستئجار ، وقوله غدا ، أي بعد يوم الاستئجار ( قوله : فأقام ) أي المكتري للدابة . وقوله بها : أي بالدابة ( قوله : ورجع ) أي إلى محله . وقوله في الثالث ، أي اليوم الثالث ( قوله : ضمنها فيه ) أي في الثالث ، قال ع ش ، أي ضمان يد ، أخذا من قوله الاستعمال الخ ، وعليه أجرة مثل اليوم الثالث ، وأما الثاني ، فيستقر فيه المسمى ، لتمكنه من الانتفاع فيه مع كون الدابة في يده ، والكلام فيما إذا تأخر ، لا لنحو خوف ، وإلا فلا ضمان عليه ، ولا أجرة لليوم الثالث ، لان الثاني لا يحسب عليه . اه‍ . وقوله فقط ، أي غير الأول والثاني ( قوله : لأنه استعملها الخ ) قال سم : انظر لو لم يستعملها ؟ اه‍ ( قوله : ولم يبين موضعه ) أي العمل ، كمحل العقد ، أو غير ، وقوله فذهب ، أي المكتري ، وقوله به ، أي بالعبد ، وقوله إلى آخر ، أي إلى بلد آخر ، أي غير بلد العقد ( قوله : فأبق ) أي العبد ، أي هرب ( قوله : ضمنه ) قال ع ش : هذا قد يشكل على ما مر من جواز السفر بالعين ، حيث لا خطر ، فإن مقتضاه عدم الضمان بتلفها في السفر ، إلا أن يصور ما هنا بما لو استأجر القن لعمل لا يكون السفر طريقا لاستيفائه ، كالخياطة ، دون الخدمة ، وما مر ، بما إذ استؤجرت العين لعمل يكون السفر من طرق استيفائه كالركوب والحمل ، فليراجع . اه‍ . ( وقوله : مع الأجرة ) أي أجرة العبد ، وظاهره ، ولو لم يستوف به العمل ( قوله : يجوز لنحو القصار ) هو المبيض للثياب . قال في القاموس : وقصرت الثوب قصرا بيضته . والقصارة ، بالكسر ، الصناعة . والفاعل قصار . اه‍ . ويندرج تحت لفظ نحو : الخياط ، والراعي . وعبارة التحفة : ومر أوائل المبيع قبل قبضه أن للمستأجر حبس ما استؤجر عليه للعمل فيه ثم لاستيفاء أجرته ، ومحله ، ما إذا لم يتعدد ، وإلا كاستأجرتك لكتابة كذا كل كراس بكذا ، فليس له حبس كراس على أجرة آخر ، لان الكراريس حينئذ بمنزلة أعيان مختلفة . اه‍ . وقوله حبس الثوب ، أي عنده وقوله كرهنه أي الثوب ، وظاهره أن الكاف للتنظير ، وأنه يجوز لنحو القصار أن يرهن الثوب عند غيره بأجرته من غير إذن مالكه ، وليس كذلك ، فالصواب ، التعبير باللام ، بدل الكاف ، والمعنى : يجوز لنحو القصار حبس الثوب عنده قبل استيفائه الأجرة ، لأنه مرهون بأجرته . ثم رأيت في التحفة ، التعبير باللام ، في كتاب المساقاة ، ونصها : ( فرع ) أذن لغيره في زرع أرضه فحرثها وهيأها للزراعة ، فزادت قيمتها بذلك ، فأراد رهنها ، أو بيعها مثلا من غير إذن العامل : لم يصح لتعذر الانتفاع بها بدون ذلك العمل المحترم فيها ، ولأنها صارت مرهونة في ذلك العمل الزائد به قيمتها ، وقد صرحوا بأن لنحو القصار حبس الثوب لرهنه بأجرته حتى يستوفيها . اه‍ ( قوله : حتى يستوفيها ) أي نحو القصار الأجرة من المكتري ( قوله : ولا أجرة لعمل الخ ) في البجيرمي : ومن هذه القاعدة ما لو جلس إنسان عند طباخ ،

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 24 .