البكري الدمياطي
137
إعانة الطالبين
فإن بادر ) أي المكري . ( وقوله : وفعل ما عليه ) أي وفعل الامر الذي وجب عليه ، من تسليم المفتاح وعمارة الدار ، أي قبل مضي مدة لمثلها أجرة ( قوله : فذاك ) أي واضح ، وهو جواب إن ( قوله : وإلا ) أي وإن لم يبادر بفعل ما عليه ، فللمكتري خيار ، أي فإن شاء فسخ عقد الإجارة ، وإن شاء أمضاه ( قوله : إن نقصته المنفعة ) أي بعدم العمارة وإصلاح الخلل ، وذلك لتضرره بنقصها . قال في شرح المنهج : نعم ، إن كان الخلل مقارنا للعقد ، وعلم به ، فلا خيار له . اه ( قوله : وعلى مكتر تنظيف عرصتها ) معطوف على قوله على مكر الخ ، من عطف المفردات ، أي ويجب على مكتر ذلك ، وليس المراد بالوجوب أنه يلزم المكتري نقله ، بل المراد أنه لا يلزم المؤجر ذلك ، ( وقوله : من كناسة وثلج ) متعلق بتنظيف ، أي يجب تنظيفها من الكناسة ومن الثلج ، أما الكناسة ، وهي ما تسقط من القشور ، والطعام ، ونحوهما ، فلحصولها بفعله ، وأما الثلج ، فللتسامح بنقله عرفا . وفي البجيرمي ما نصه : ( والحاصل ) أن إزالة الكناسة كالرماد ، وتفريغ نحو الحش كالبالوعة ، على المؤجر مطلقا ، إلا ما حصل منها بفعل المستأجر ، فعليه في الدوام ، وكذا بعد الفراغ في نحو الكناسة ، لجريان العادة بنقلها شيئا فشيئا ، وليس المراد بكون شئ من ذلك على المستأجر بمعنى نقله إلى نحو الكيمان ، بل المراد جمعه في محل من الدار معتاد له فيها ، ويتبع في ربط الدوات ، العادة . ق ل . قال م ر : وبعده انقضاء المدة يجبر المكتري على نقل الكناسة . اه ( قوله : والعرصة الخ ) عبارة المصباح ، عرصة الدار ، ساحتها ، وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء ، والجمع عراص ، مثل كلبة ، وكلاب ، وعرصات ، مثل سجدة ، وسجدات ، وفي التهذيب ، وسميت ساحة الدار عرصة لان الصبيان يعرصون فيها ، أي يلعبون ويمرحون . اه بحذف ( قوله : وهو ) أي المكتري أمين على العين المكتراة ، أي سواء انتفع بها أم لا ، إذ لا يمكن استيفاء المنفعة بدون وضع يده عليها ، ومع ذلك لو ادعى على المؤجر ، لم يصدق ، إلا ببينة ، لان القاعدة ، أن كل أمين ادعى الرد على من ائتمنه ، صدق بيمينه ، إلا المرتهن ، والمستأجر ( قوله : وكذا بعدها ) أي وكذلك يكون أمينا فيها بعد مدة الإجارة ( وقوله : ما لم يستعملها ) قيد في كونه أمينا فيها بعد مدة الإجارة وسيأتي محترزه ( قوله : استصحابا لما كان ) علة لقوله وكذا بعدها ، أي وإنما يكون أمينا بعدها أيضا استصحابا لما كان ، أي من أمانته قبل انقضائها ( قوله : ولأنه لا يلزمه الرد ) أي بعد انقضائها ، أي وإذا لم يلزمه الرد بعد ذلك ، بقي على ما كان عليه من الأمانة ، وقوله ولا مؤنته ، أي الرد ( قوله : بل لو شرط أحدهما ) أي الرد أو المؤنة في العقد . ( وقوله : عليه ) أي على المكتري ، ( وقوله : فسد العقد ) أي عقد الإجارة ، وهو جواب لو ( قوله : وإنما الذي عليه الخ ) أي وإنما الواجب عليه ، أي المكتري ، ( وقوله : التخلية ) أي يخلي بينها وبين مالكها ، بأن لا يستعملها ، ولا يحبسها لو طلبها ( قوله : كالوديع ) أي نظير الوديع ، فإنه لا يلزمه الرد ، وإنما يلزمه التخلية ، وإذا كان المكتري كالوديع لزمه ما يلزمه ، من دفع ضرر عن العين المؤجرة ، من حريق ، ونهب ، وغيرهما ، إذ قدر على ذلك ، من غير خطر ( قوله : ورجح السبكي أنه كالأمانة الشرعية ) الضمير يعود على ما ذكر من العين المكتراة ، ويصح رجوعه للمستأجر ، ويقدر مضاف بعد الكاف : أي أنه كذي الأمانة ، وعبارة النهاية ، وما رجحه السبكي ، من أنها كالأمانة الشرعية فعليه إعلام مالكها بها أو ردها فورا ، وإلا ضمنها ، غير معول عليه ، لظهور الفرق بأن هذا وضع يده عليه بإذن مالكه ابتداء ، بخلاف ذي الأمانة الشرعية . اه . ويعلم من الفرق المذكور ، ضابط الأمانة الشرعية ، والجعلية ، وأن الأولى ، هي التي لم يأذن المالك في وضع اليد عليها ابتداء ، وإنما أذن الشارع في ذلك حفظا