البكري الدمياطي
138
إعانة الطالبين
لها ، والثانية : هي التي أذن المالك في ذلك ابتداء ( قوله : فيلزمه ) أي المكتري ، وهذا مفرع على أنه كالأمانة الشرعية ، ( وقوله : إعلام مالكها بها ) أي بالعين ، وانظر ما المراد بإعلامه بذلك ؟ ثم ظهر من كلامه بعد ، أن المراد إعلامه بتفريغها من أمتعته ( قوله : والمعتمد خلافه ) أي خلاف ما رجحه السبكي ، لما علمت من الفرق ( قوله : أنه ) أي المكتري ، والمصدر المؤول بدل من الأصح ( قوله : ليس عليه ) أي بعد انقضاء المدة ، وقوله إلا التخلية ، أي بين العين ومالكها ( قوله : فقضيته ) أي قضية كونه ليس عليه إلا التخلية ( قوله : لو طلبها ) أي المالك ( قوله : وحينئذ يلزم من ذلك الخ ) أي وحين إذ كان ليس عليه إلا التخلية ، يلزم منه أنه لا فرق في التخلية بين أن يغلق باب نحو الحانوت أو لا ، ولا تتوقف التخلية على عدم غلقه لبابه ، وهذا ما جرى عليه في التحفة ( قوله : لكن قال البغوي إلخ ) جرى عليه في النهاية ، ونصها ، وعلى الأول ، الأصح لا يلزم المكتري إعلام المكري بتفريغ العين ، كما هو مقتضى كلامهم ، بل الشرط أن لا يستعملها ، ولا يحبسها ، وإن لم يطلبها ، فلو أغلق الدار ، أو الحانوت بعد تفريغة ، لزمته الأجرة ، فيما يظهر ، فقد صرح البغوي بأنه لو استأجر الخ . اه ( قوله : قال شيخنا في شرح المنهاج ) عبارته بعد عبارة البغوي التي ذكرها الشارح ، قال وقد رأيت الشيخ القفال قال : لو أستأجر دابة يوما ، فإذا بقيت عنده ، ولم ينتفع بها ، ولا حبسها عن مالكها ، لا تلزمه أجرة المثل لليوم الثاني ، لان الرد ليس واجبا عليه ، وإنما عليه التخلية إذا طلب مالكها ، بخلاف الحانوت ، لأنه في حبه وعلقته ، وتسليم الحانوت والدار لا يكون إلا بتسليم المفتاح . اه . وما قاله في الدابة ، واضح ، وفي الحانوت والدار ، من توقف التخلية فيهما على عدم غلقه لبابهما ، فيه نظر . ولا نسلم له ما علل به ، لان التسليم لهما هنا يحصل وإن لم يدفع المؤجر له مفتاحهما . نعم ، ما ذكره البغوي ، في مسألة الغيبة ، متجه لان التقصير حينئذ من الغائب ، لان غلقه مع غيبته مانع للمالك من فتحه ، لاحتمال أن له ، أي للغائب ، فيه شيئا . اه . بحذف ( قوله : ولو استعمل العين الخ ) هذا محترز قوله ما لم يستعملها . قال سم : خرج باستعمالها ، مجرد بقاء الأمتعة فيها ، فلا أجرة ، كما قدمته ، وكذا مجرد بقاء البناء والغراس فيها ، وقد شرط الابقاء بعد المدة أو أطلق ، فلا أجرة ، كما قدمته عن الروض . اه . ( وقوله : بعد المدة ) أي بعد انقضاء مدة الإجارة ، ( وقوله : لزمه أجرة المثل ) أي بالنسبة لما بعد المدة ، وتكون من نقد البلد الغالب في تلك المدة ، وعليه الضمان ( قوله : كأجير : فإنه أمين ) أي على ما استؤجر لحفظه ، أو للعمل فيه - كالراعي ، والخياط ، والصباغ ، شوبرى ( قوله : ولو بعد المدة ) أي مدة الإجارة إن قدرت بزمن ، أي أو بعد تمام العمل إن قدرت بعمل ، كخياطة وغيرها ، ( وقوله : أيضا ) أي كالمكتري ( قوله : فلا ضمان الخ ) تفريع على كون المكتري والأجير أمينين ، ( وقوله : على واحد منهما ) أي من المكتري والأجير ( قوله : فلو اكترى الخ ) تفريع على عدم تضمين واحد منهما ، وهذا هو المكتري ( قوله : ولم ينتفع بها ) هذا ليس بقيد كما في البجيرمي ، بل مثله . ما إذا انتفع بها ، لكن الانتفاع المأذون له فيه ( قوله : فتلفت ) أي الدابة بآفة سماوية ( قوله : أو اكتراه ) أي شخص ، فالفاعل يعود على معلوم من المقام ( قوله : لخياطة ثوب ) أي أو لحراسة ( قوله : أو صبغه ) بفتح أوله مصدرا ، قال في المصباح : وصبغت الثوب صبغا ، من بابي ، نفع ، وقتل ، وفي لغة ، من باب ضرب . اه ( قوله : فتلف ) أي الثواب بآفة سماوية ( قوله : فلا يضمن ) جواب لو والفاعل يعود على كل من المكتري ومن الأجير المعبر عنه بقوله أو اكتراه ، كما علمت ، قال البجيرمي : ومع عدم ضمان الأجير هو