البكري الدمياطي

12

إعانة الطالبين

( قوله : ولو آية ) غاية للمكتوب من القرآن ، والذي في التحفة والنهاية : وإن قل - وهو صادق بالآية ، وما دونها ، ولو حرفا - وفي سم ما نصه : قوله ما فيه قرآن ، ولو تميمة ، وهل يشمل ما فيه قرآن ولو حرفا ؟ ويحتمل أن الحرف إن أثبت فيه بقصد القرآنية ، امتنع البيع حينئذ ، وإلا فلا . اه‍ . بحذف . ( قوله : وإن أثبتت لغير الدراسة ) هو غاية ثانية للمكتوب من القرآن . ( قوله : ويشترط أيضا عدم حرابة إلخ ) وذلك لأنه يستعين به على قتالنا ، وفي البجيرمي ما نصه : قوله عدم حرابة : خرج قطاع الطريق . قال السبكي : يصح بيع عدة الحرب لهم ، ولكن إذا غلب على الظن أنهم يتخذونها لذلك ، حرم مع الصحة . سم . اه‍ . ( قوله : آلة حرب ) هي هنا : كل نافع في الحرب - ولو درعا ، وفرسا - . ( قوله : كسيف ورمح إلخ ) أمثلة لالة الحرب . قال سم : وهل مثل ذلك السفن لمن يقاتل في البحر ، أو لا ، لعدم تعينها للقتال ؟ فيه نظر . ويتجه الأول - كالخيل - مع عدم تعينها للقتال . اه‍ . ( وقوله : وترس ) هو المسمى بالدرقة ، وبالجحفة - إذا كان من جلد - كما في المصباح . ( قوله : بخلاف غير آلة الحرب إلخ ) أي فيصح بيعه للحربي . ( وقوله : ولو مما تتأتى ) أي ولو كان ذلك الغير مما تتأتى آلة الحرب منه كالحديد . ( قوله : وقوله : إذ لا يتعين جعله عدة حرب ) فإن ظن جعله عدة حرب : حرم . والعدة : بضم العين وكسرها . ( قوله : ويصح بيعها ) أي آلة الحرب . ( وقوله : للذمي ) هذا مفهوم قوله حرابة ، ومثل الذمي : الباغي ، وقاطع الطريق ، لسهولة أمرهما . ( قوله : أي في دارنا ) أي يشترط أن يكون الذمي في دارنا وتحت قبضتنا . وخرج به : ما لو ذهب إلى دار الحرب مع بقاء عقد الذمة ودفع الجزية - فلا يصح - إذ ليس في قبضتنا . قال ح ل : وفيه أنه في قبضتنا ما دام ملتزما لعهدنا ، ومن ثم لم يقيد به الجلال . اه‍ . قال بعضهم : الأولى حذف في دارنا . أفاده البجيرمي . ( قوله : وشرط في معقود عليه إلخ ) شروع في شروط المعقود عليه ، وهي لغير الربوي خمسة ، ذكر منها - متنا وشرحا - أربعة ، وبقي عليه خامس : وهو أن يكون منتفعا به شرعا ، ولو في المآل . ( قوله : مثمنا كان ) أي المعقود عليه ، وهو المبيع . ( وقوله : أو ثمنا ) أي أو كان ثمنا ( قوله : ملك له إلخ ) أي أن يكون للعاقد سلطنة على المعقود عليه بملك ، أو وكالة ، أو ولاية - كالأب ، والجد ، والوصي - مثلا - أو إذن من الشارع - كالملتقط فيما يخاف فساده ، فالملكية ليست بشرط ، خلافا لما يوهمه صنيعه . ( قوله : فلا يصح بيع فضولي ) هو من ليس مالكا ، ولا وكيلا ، ولا وليا ، وإنما لم يصح بيعه ، لحديث : لا بيع إلا فيما يملك . رواه أبو داود وغيره . وعدم صحة البيع هو القول الجديد . والقول القديم يقول إنه يوقف ، فإن أجاز مالكه نفذ ، وإلا فلا . ومثل البيع : سائر تصرفاته القابلة للنيابة - كما لو زوج أمة غيره ، أو ابنته ، أو أعتق عبده ، أو آجره ، ونحو ذلك . ولو قال : ولا يصح تصرف فضولي : لشمل ذلك كله . ( قوله : ويصح بيع مال غيره ) هذا كالتقييد لعدم صحة بيع الفضولي : أي أن محله إذا لم يتبين أنه ملكه ، وإلا صح . ( قوله : ظاهرا ) منصوب بإسقاط الخافض ، متعلق بمال غيره ، لا بيصح . ( قوله : إن بان ) أي المال الذي باعه . ( قوله : أنه له ) أي أنه ملك له ، وليس بقيد ، بل المدار على كونه له عليه ولاية - كما تقدم - فيشمل ما إذا تبين أنه وكيل ببيع العين ، أو أنه ولي على العين المبيعة ، أو نحو ذلك - كما سيذكر ذلك قريبا في المهمة - ( قوله : كأن باع مال مورثه إلخ ) أي أو باع مال غيره على ظن أنه لم يأذن له ، فبان إذنه له فيه . ( قوله : ظانا حياته ) ليس بقيد ، بل مثله ، إن لم يظن شيئا ، أو ظن موته بالأولى ، اه‍ ، ح ف ، بجيرمي . ( قوله : فبان ) أي مورثه . ( وقوله : ميتا حينئذ ) أي حين البيع ، والمراد قبيله . ( قوله : لتبين إلخ ) تعليل للصحة ، ( وقوله : أنه ) أي المال ، ( وقوله : ملكه ) أي البائع - أي فولايته ثابتة له عليه . ( قوله : ولا أثر لظن خطأ إلخ ) يعني ولا عبرة بأنه عند البيع يحتمل الخطأ ، لان العبرة في العقود بما في نفس الامر فقط . ( قوله : لا بما في ظن المكلف ) أي ليست