البكري الدمياطي
106
إعانة الطالبين
قال في التحفة : إذ يدخل فيه ما لا يسمح الموكل ببعضه ، كطلاق زوجاته ، والتصدق بأمواله ( قوله : وباع الخ ) شروع فيما يجب على الوكيل وما يمتنع عليه في الوكالة المطلقة والمقيدة بعد صحتها ( قوله : كالشريك ) الكاف للتنظير ( قوله : صح مباشرته الخ ) الجملة صفة لوكيل ، ولا حاجة إليه ، لأنه قد علم من قوله ، في صدر الباب ، تصح وكالة شخص متمكن لنفسه الخ ( قوله : بثمن مثل فأكثر ) متعلق بباع : أي باع بثمن مثل فأكثر ، وهو قيد أول ، وسيذكر محترزه . ( وقوله : حالا ) قيد ثان . وسيذكر محترزه أيضا ( قوله : فلا يبيع نسيئة ) أي بأجل ، ولو بأكثر من ثمن المثل ، لان المعتاد ، غالبا ، الحلول مع الخطر في النسيئة . اه . نهاية . قال ع ش : ويظهر أنه لو وكله وقت نهب : جاز له البيع نسيئة ، إذا حفظ عن النهب . وكذا لو وكله وقت الامن ، ثم عرض النهب لان القرينة قاضية قطعا برضاه . الخ . اه . ( قوله : ولا بغير نقد البلد ) هذا محترز قيد ملحوظ في المتن ، وهو بنقد البلد والمراد بنقد البلد : ما يتعامل به أهلها غالبا ، نقدا كان أو عرضا ، الدلالة القرينة العرفية عليه ، فإن تعدد لزمه بالأغلب ، فإن تساويا ، فبالأنفع ، وإلا تخير ، أو باع بهما . والمراد بالبلد : ما وقع فيه البيع بالاذن ، لدلالة القرينة العرفية عليه ، فإن سافر بما وكل في بيعه لبلد بلا إذن ، لم يجز له بيعه إلا بنقد البلد المأذون فيها ( قوله : ولا بغبن فاحش ) محترز قوله بثمن مثل : أي لا يبيع بدونه إذا كان بغبن فاحش ، وهو ما لا يحتمل ، أي يغتفر في الغالب ، أما إذا كان لا بغبن فاحش ، جاز البيع به ( قوله : بأن لا يحتمل ) تصوير للغبن الفاحش ( قوله : فبيع ما يساوي عشرة بتسعة ) أي من الدراهم . أو الانصاف ، لا من الدنانير ، ( وقوله : محتمل ) أي مغتفر ، وينبغي أن يكون المراد حيث لا راغب بتمام القيمة أو أكثر ، وإلا فلا يصح ، أخذا مما سيأتي . فيما لو عين له الثمن أنه لا يجوز له الاقتصار على ما عينه إذا وجد راغبا كما سيأتي ، وقد يفرق سم على منهج . أقول : وقد يتوقف في الفرق بأن الوكيل يجب عليه رعاية المصلحة ، وهي منتفية فيما لو باع بالغبن اليسير مع وجود من يأخذ بكامل القيمة . اه . ع ش ( قوله : وبثمانية غير محتمل ) أي وبيع ما يساوي عشرة بثمانية غير محتمل . والصواب ، الرجوع في ذلك إلى العرف المطرد ، كما في التحفة ، والنهاية ، وعبارتها : قال ابن أبي الدم : العشرة إن سومح بها في المائة يتسامح بالمائة في الألف ، فالصواب : الرجوع للعرف ، ويوافقه قولهما عن الروياني : إنه يختلف بأجناس الأموال ، لكن قوله في البحر ، إن اليسير يختلف باختلاف الأموال ، فربع العشر كثير في النقد والطعام ، ونصفه يسير في الجواهر والرقيق ونحوهما ، محل نظر ، وهو محمول على عرف زمنه ، إذ الأوجه : اعتبار العرف المطرد في كل ناحية بما يتسامح به فيها . اه . ( قوله : ومتى خالف ) أي الوكيل ، وقوله شيئا مما ذكر ، أي من كونه حالا ، وبنقد البلد ، وبثمن المثل ، ومخالفته لذلك ، بأن باع مؤجلا ، أو بغير نقد البلد ، أو بغير ثمن المثل ، ( وقوله : فسد تصرفه ) أي بيعه المذكور ، لفقد الشروط المعتبرة فيه ( قوله : وضمن ) أي الوكيل ، لتعديه بتسليمه له ببيع فاسد والقيمة المغرومة للحيلولة ، لا للفيصولة . ( وقوله : قيمته ) أي أقصى قيمه . ( وقوله : يوم التسليم ) أي تسليم الموكل للمشتري ( قوله : ولو مثليا ) غاية لضمانه القيمة ، وهي للرد على من يفصل بين المتقوم والمثلي ( قوله : إن أقبض ) أي الوكيل ، وهو قيد لتضمينه القيمة ، فإن لم يقبضه : فلا ضمان ، كما هو ظاهر ( قوله : فإن بقي ) أي المبيع عند المشتري ، وقوله استرده ، أي الوكيل من المشتري . قال ع ش : ولا يزول الضمان بالاسترداد ، بل إما بالبيع الثاني ، أو استئمان من المالك . اه . ( قوله : وله ) أي للوكيل ، ( وقوله : حينئذ ) أين حين إذ استرده ، ( وقوله : بيعه ) أي ثانيا ، ( وقوله : بالاذن السابق ) أي فلا يحتاج إلى تجديد الاذن ( قوله : ولا يضمنه ) أي الثمن لو تلف ، فيده عليه يد أمانة . وعبارة شرح المنهج : ولا يضمن ثمنه . وكتب البجيرمي : أي فيما إذا باعه بالاذن السابق . اه . ( قوله : وإن تلف ) أي المبيع عند المشتري وهو مقابل قوله فإن بقي