البكري الدمياطي

107

إعانة الطالبين

( قوله : بدله ) أي بدل المبيع التالف . والمراد به : البدل الشرعي من مثل أو قيمة ، وهذا بالنسبة للوكيل . وأما المشتري : فيضمن المثل إن كان مثليا ، وأقصى القيم إن كان متقوما ، لأنه مقبوض بعقد فاسد . اه‍ . بجيرمي ( قوله : والقرار عليه ) أي على المشتري ، لأنه قبضه بعقد فاسد ( قوله : وهذا كله ) أي ما ذكر : من اشتراط كون البيع بثمن مثل حال ، وبنقد البلد إذا أطلق الموكل الوكالة في البيع ( قوله : بأن لم يقيد الخ ) تصوير للاطلاق المذكور ( قوله : وإن قيد بشئ ) المناسب : فإن قيد ، بفاء التفريع ، وقوله : اتبع ، أي ما قيد به الموكل ، فلو قيد بثمن ، تعين ، ولو وكله ليبيع مؤجله ، صح . ثم إن أطلق الاجل ، حمل على عرف في المبيع بين الناس ، فإن لم يكن عرف ، راعى الأنقع للموكل في قدر الاجل . ويشترط الاشهاد في هذه الحالة ، وإن قدر الاجل ، اتبع الوكيل ما قدره الموكل ، فإن باع بحال أو نقص عن الاجل الذي قدره ، كأن باع إلى شهر ما ، قال له الموكل بعه إلى شهرين ، صح البيع ، إن لم ينهه الموكل ، ولم يكن عليه فيه ضرر ، كنقص ثمن ، أو مؤنة حفظ ، ولم يعين المشتري ، وإلا فلا يصح ، لظهور قصد المحاباة ( قوله : فرع ) هو مشتمل على مسائل أربع ، فمن ثم عبر غيره بفروع ، وهو الأولى ، والغرض منه ، تقييد قوله وباع كالشريك وكيل بثمن مثل الخ ، أي محل كونه كالشريك ، وأنه لا يبيع إلا بالقيد المتقدمة إن لم يأت بصيغة من هذه الصيغ الآتية في الفرع ، فإن أتى بها ، عمل بمقتضاها ( قوله : لو قال ) أي الموكل ( قوله : فله بيعه بغبن فاحش ) أي لان كم للعدد ، فيشمل القليل والكثير ( قوله : أو بما شئت ) أي أو قال له بعه بما شئت ( قوله : فله بيعه بغير نقد البلد ) أي لان ما يصدق بالعرض والنقد ( قوله : أو بكيف شئت ) أي أو قال له : بعه بكيف شئت . ( وقوله : فله بيعه بنسيئة ) أي لان كيف ، للأحوال ، فيشمل الحال والمؤجل ( قوله : أو بما عز وهان ) أي أو قال بعه بما عز وهان . قال في المصباح : عز الرجل ، عزا بالكسر ، وعزازة ، بالفتح ، قوي ، وفيه أيضا : هان يهون هونا ، بالضم ، وهوانا ، ذل وحقر . اه‍ . إذا علمت ذلك ، فالمراد بهما هنا ، الكثرة والقلة علي سبيل المجاز المرسل من ذكر المسبب وإرادة السبب في الأول ، وذلك لان القوة ، سببها الكثرة غالبا ، وبالعكس في الثاني . وذلك لان الحقارة : سببها القلة غالبا ( قوله : فله بيعه بعرض وغبن ) أي لان ما تصدق بالنقد والعرض ، كما علمت ، ولما اقترنت بعز وهان ، صدقت أيضا بالقليل والكثير ( قوله : ولا يبيع الوكيل لنفسه ) أي على نفسه . ( وقوله : وموليه ) أي ولا على موليه من صغير ومجنون وسفيه ، وإنما منع من بيعه له ، لئلا يلزم تولي الطرفين . وقولهم يجوز للأب تولي ذلك ، هو في معاملته لنفسه مع موليه ، وهنا ليس كذلك ، لان المعاملة لغيره . وفي البجيرمي ، وإنما جاز تولي الجد تزويج بنت ابنه ، ابن ابنه الآخر ، لان الولاية له أصالة من الشرع ( قوله : وإن أذن ) أي الموكل ( وقوله : له ) أي للوكيل . ( وقوله : في ذلك ) أي في البيع لنفسه أو موليه ( قوله : خلافا لابن الرفعة ) أي في تجويزه البيع لنفسه وموليه . قال في التحفة : وقوله اتحاد الطرفين عند انتفاء التهمة جائز : بعيد من كلامهم ، لأن علة منع الاتحاد : ليست التهمة ، بل عدم انتظام الايجاب والقبول من شخص واحد . اه‍ . وكتب السيد عمر البصري ما نصه ، ( قوله : خلافا لابن الرفعة الخ ) كلام ابن الرفعة وجيه جدا ، من حيث المعنى ، لكن ترجيحهم منع توكيله للهبة من نفسه ، يرده من حيث النقل . اه‍ . ( قوله : لامتناع اتحاد الخ ) علة لعدم صحة البيع المذكور . ( وقوله : وإن انتفت التهمة ) الغاية للرد ( قوله : بخلاف أبيه