أحمد تيمور باشا

127

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

قال : حدّثتنى ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب قالت : أرسلتني مولاتي فاطمة - في حاجة ، فمررت برحبة القضاء فإذا بضبنعة العبسي خليفة جعفر بن سليمان يقضى بين الناس ، فأرسل إلى - فدعاني ، وقد كنت رطلت شعري ، وربطت في أطرافه من ألوان العهن فقال : ما هذا . ؟ . فقلت : شئ اتمّلح به ، فقال . يا خرسىّ منّعها بالسّوط ، قالت . فتناولت السوط بيدي وقلت . قاتلك اللّه ، ما أبين الفرق بينك وبين سعد بن إبراهيم سعد يجلد الناس في السماجة ، وأنت تجلدهم في الملاحة ، وقد قال الشاعر . جلد العادل سعد * ابن سلم في السّماجة فقضى اللّه لسعد * من أمير كلّ حاجة قالت . فضحك حتى ضرب بيديه ورجليه ، وقال . خلّ عنها . قالت . فكان يسوم بي ، وكانت مولاتي تقول . لا أبيعها إلّا أن تهوى ذلك ، وأقول : لا أريد بأهلي بدلا - إلى أن مررت يوما بالرحبة وهو في منظرة دار مروان بن عبد الملك . ينظر ، فأرسل إلىّ فدعاني فوجدته من وراء كلّة ، وأنا لا أشعر به ، وحازم وجرير جالسان ، فقال لي حازم : الأمير يريدك . فقلت : لا أريد بأهلي بدلا ، وكشفت الكلّة عن جعفر بن سليمان - فارتعت لذلك . فقلت : آه . فقال : مالك ؟ فقلت : سمعت بذكر الناس هندا فلم أزل * أخا سقم حتى نظرت إلى هند قال : فأبصرت ما ذا ويحك ؟ فقلت : فأبصرت هندا حرة غير أنّها * تصدّى لقتل المسلمين على عمد قالت : فضحك حتى استلقى ، وأرسل إلى مولاتي ليبتاعنى . فقالت : لا - واللّه لا أبيعها حتى تستبيعنى ، فقلت : لا أستبيعك أبدا . زرفن : زرفن شعره : لواه على صدغه .