الحاج محمد كريمخان الكرماني
43
حقائق الطب وجوامع العلاج
أعلاه فيصعد اليه الروح ولذا يكون الطف ووسط ثخنه يكون أسفله ولذا يكون أغلظ وفيه عروقه التي أغلظ اجزائه فينزل اليه العكر وبينهما محل الدهن فذلك أربعة انظار طولا وعرضا وعمقا وثخنا وفي كل نظر أعلى وأسفل وأوسط ولا بد وان يصعد الروح من كل جهة إلى الاعلى وينزل العكر إلى الأسفل ويتوسط النفس البتة فإذا عرفت ذلك فنقول ان للانسان أيضا أعلى وأسفل وأوسط من هذه الأربع جهات من الطول والعرض والعمق والثخن فمن حيث الطول تصعد الاجزاء الروحانية إلى الرأس والعكرية إلى الرجل والدهنية تقف في الوسط ومن حيث العرض يكون ما يلي الجنبين أعلى وما يلي الفقار أسفل فيصعد الروحانية إلى الجنبين وينزل العكرية إلى الأسفل مما يلي الفقار ويتوسط الدهن ولذا يكون الجنبان ارق وأنعم ورؤس الأضلاع ارق وأدق ويكون الفقار وما يليها أثخن وأغلظ واكثف وما بينهما بين بين ومن حيث العمق يكون وجهه أعلى وظهره أسفل وبينهما بين بين فتصعد الاجزاء الروحانية إلى الوجه اى ما يتوجه به من مقاديم البدن وتنزل العكرية إلى الظهر وتتوسط الدهنية ومن حيث الثخن يكون سطح بشرته الاعلى وعظامه الأسفل وبينهما بين بين فالروحانية تصعد إلى سطح البشرة الاعلى والعكرية تنزل إلى العظام والدهنية تتوسط وما ترى من غلظة الجلد فإنما هو بالعرض من جهة حرارة مقعر الرحم فجففه ومن جهة مباشرة الهواء والحر والبرد في الخارج ولولا ذلك لكان كما ذكرنا الا ترى ان العظم أغلظ الاجزاء وهو عكرى واللحم دهني والسمين الذي على اللحم مائي وللانسان اعتباران آخران فالأول ان يمين الانسان أعلى ويساره أسفل فيمينه روحانية ويساره عكرية ولذا تكون أبرد واجف وكل جزء يسارى يكون أصغر من مقابله اليميني وبينهما بين بين والثاني ان الأعضاء الرئيسة هي الاعلى والخادمة هي الأسفل والمرؤسة هي الأوسط فمن ذلك اعتبر امرك وافهم ما أقول فإذا وردت النطفة الرحم وخليت وطبعها وقفت اجزاؤها على ما ذكرت فلأجل ذلك يكون دماغه ونخاعه مائيا وقلبه واجزاؤه اللحمانية والوسطانية دهنية ويده ورجله عكرية فان اليد أيضا من الأطراف الخادمة وحكمها حكم الرجل وهي أيضا أسفل الا انها الطف من الرجل وباقي الجهات على ما ذكرت فلا نعيدها ولما كان وقوف الفيض هكذا من جهة الطبع فلا اختصاص