الحاج محمد كريمخان الكرماني
15
حقائق الطب وجوامع العلاج
الحركة وجهة النفس سارية في الكل ومنها السكون فكلاهما في الكل فإذا عرفت ان الجهتين ساريتان في جميع اجزاء هذا العالم فاعلم أن جميع مقتضيات هاتين الجهتين أيضا سارية في جميع الأجزاء الا ان كل مقتضى في جزء أغلب وظهر بذلك الأغلب وسمى به وخفى فيه باقي المقتضيات فالغالب في العرش سر جهة الاجمال والمبدئية والعقل وباقي الجهات فيه خفى وفي الكرسي سر مبدء التفصيل والنفس أغلب وباقي الجهات فيه خفى وفي الشمس سر المادة أغلب وباقي الجهات فيها خفى وفلك زحل فيه سر العاقلة ونور باطن العرش أغلب وباقي الجهات خفى وفي القمر سر الروح ونور باطن الكرسي أغلب وباقي الجهات خفى وفي المشترى سر ظاهر العرش والعالمة أغلب وباقي الجهات خفية وفي عطارد سر ظاهر الكرسي وسر المتفكرة أغلب وباقي الجهات خفية وفي المريخ سر باطن العرش والكرسي مركبا وسر الواهمة أغلب وساير الجهات خفى وفي الزهرة سر ظاهرهما معا وسر المتخيلة أغلب وباقي الجهات خفى وفي النار سر الحرارة واليبوسة ومبدء الأثرية أغلب وباقي الجهات خفى وفي الهواء سر الحرارة والرطوبة وميل المبدء أغلب وباقي الجهات خفى وفي الماء سر البرودة والرطوبة وميل المنتهى أغلب وباقي الجهات خفى وفي التراب سر البرودة واليبوسة وسر المنتهى أغلب وباقي الجهات خفى فكل شئ فيه معنى كل شئ الا ان في المبادى رقاق المنتهيات خفية وفي المنتهى غلاظ المبادى فلا روح الا وفيها جسد رقيق ولا جسد الا وفيه روح غليظ فبذلك أمكن استحالة الكل إلى الكل كما ترى من أن التراب يستحيل ماء بالانحلال وبالعكس بالعقد والماء يستحيل هواء بالانحلال وبالعكس بالعقد والهواء يستحيل نارا بالانحلال وبالعكس بالعقد والعناصر تستحيل فلكا بالانحلال كما ترى من تولد الروح البخاري من الأغذية وهي روح بلطافة الأفلاك وبالعكس بالعقد وهكذا يستحيل الروح البجارية التي في أول تكونها بلطافة فلك القمر إلى الطف منها حتى تصير بلطافة فلك عطارد فيحدث منها المتفكرة في الانسان وهكذا يتلطف كل دان حتى يوازى الاعلى في اللطافة وانما ذلك لان الكل من مادة واحدة وانما اختلافها في الصورة ويمكن لكل جزء خلع صورته بالتدبير ولبس أخرى فإذا عرفت ان خاصية كل